روايه بقلم ورد

“أنتِ مش عارفة أنا سعيد قد إيه.”
رمشت عدة مرات، وزاد دغدغة بطنها، فشعر بنفسه وأبعد عنها بإحراج:
“أحممم… أنا… أنا… السلام عليكم.”
قال كلم\اته وهو يذهب بسرعة ناحية شقته بدون أن يلتفت لها.
ضحكت بخفة وهي تبتسم بسعادة، فهي الآن تخلصت منه.
_
“أعمليلك مصلحة بدل ما أنتي قاعدة زي قلتك قاعده أربعة وعشرين ساعة على الشاشة.”
“في إيه يا حم\اتي؟ عروسة وبتتدلع… مش كفاية جوزي اللي سافر فجأة تبع شغل ومعرفلوش مطرح؟ وتلاقيه دلوقتي عند السنيورة.”
قالت كلم\اتها الأخيرة بحقد جواها.
“لأ في الشغل، متخافيش… لأنه طلقها.”
قامت من مكانها بسرعة “ريم” وأردفت بسعادة:
“يا بركة دعاكي ياما، الحمد لله خلصنا منها.”
“طب يلا قومي أعمليلك أي مصلحة.”
“بنتك أهي تعمل.”
“أنتي عايزة بنتي تخدمك؟”
“وأنتي عاوزاني أخدمك أنتي وبنتك؟ وبقولك إيه، لأ… متفكرنيش جويرية، أنا ريم اللي بتعمل اللي هي عاوزاه. هتقوليلي بقى اكنسي، روّقي، اعملي ده… عند مامي ماشي يا حم\اتي. وابعدي بقى من هنا علشان اللقطة دي حلوة أوي.”
جلست مكانها وهي تتمدد على الكنبة أمام الشاشة، وكانت “زينب” تنظر لها بضجر.
_
“عندنا فرح ولا إيه؟” قالتها “نوسة” وهي تسمع صوت الأغاني من شقة “منال”.
ابتسمت لها منال وأردفت:
“جويرية جوزها طلقها، فعاملين حفلة على الضيق.”
مطت نوسة شفايفها بحسرة وأردفت:
“كنت عارفة إن الحربوئة دي عينيها منه.”
رفعت منال أحد حاجبيها وسألت:
“من مين؟”
“من قصي… جوزي.”
اتسعت ابتسامة منال وأردفت بخب\\\ث:
“راسك أبـ,ـوسها يا نوسة… تصدقي فكرة نجوزهم لبعض؟”
“تجوزي مين؟”
قالها “قصي” وهو يقترب منهم.
فأردفت “منال” بخب\\\ث:
“الواد عبدالله لما عرف إن جويرية اتطلقت، قال هبقى أخطبها بعد العِدة.”
“والله؟”
“والله.”
“ربنا يوفقهم ويهنيهم… بعد إذنكم.”
نظرت منال إلى نوسة بابتسامة ماكرة:
“شوفي يا نوسة… ملامحه اتغيرت إزاي؟ ابننا واقع من الدور العاشر.”
_
بعد مرور 4 شهور…
كان “قصي” يتجنب “جويرية” كثيرًا، فأغلب وقته كان في الشغل ولا يأتي إلى المنزل إلا متأخرًا في الليل. كانت مستغربة من تصرفاته.
عملت في شركة وافقت عليها، وخلال هذه المدة كانت تحت التدريب، ومنذ شهر تقريبًا تم قبولها بالعمل رسميًا. كانت متقنة في اللغة كأنها عاشت هناك.
أما “مازن” طليقها، فاتحبس 15 سنة.
زوجته رفعت عليه قضية خلع.
والدته أص,,ابها المرض.
وأخته رجعت لزوجها بعدما هددها بأولادها.
كما كانت “زينب” تقول:
“لعنة وأص,,ابتهم.”
_
“في عريس متقدملك.”
“والله يا خالتي؟ وأنتِ موافقة؟ أنا مش موافقة.”
“أيوه موافقة… ده زين الرجالة كلهم. ومش هتلاقي حد يحبك ولا يقدرك غيره يا هبلة، اسمعي مني.”
“ومن ده بقى؟”
“قصي.”
“ده اللي هيحبني؟





