روايه بقلم ورد

مش هلاقي حد يحبني قده يا خالتي؟ بقاله 4 شهور متجنبني ولا كأني واكلة ورثه.”
ضحكت “منال” بخفة وأردفت:
“أنا اللي قولتله إن في حد متقدملك، فهو بعد عنك.”
“وأنتِ ليه قولتيله كده؟”
أخذت منال نفسًا:
“علشان يقول أنا عاوزها.”
ثم أمسكت يديها وقالت بصدق:
“بصي يا بنتي… قصي لولاه العمارة دي ماكنتش موجودة. قصي من أجمل وأشهم الرجالة اللي هتقابليهم في حياتك.

قصي مش ابني اللي ربيته… اللي ربيته باع بيتي وبقيت أنتقل من البيت ده للبيت ده لغاية ما ابني الكبير رماني في دار مسنين.
لما بشوف شهامته بقول أنا عملت إيه غلط في حياتي علشان عيالي ميكونوش زيه؟ بس بحمد ربنا إن وقعني في طريق قصي .
كان عايش في شقة صغيرة وساعدني أشتري العمارة من تاني. اشتريت نصها، ولما شريكي التاني م\ات لقيته كاتب النص بتاعه باسمي. لولا قصي مكنتش هنا ولا العمارة بالشكل ده.”
مدت “جويرية” يديها ومسحت دموعها التي خانتها وهي تحكي عن معاناتها:
“طب وهو ساعدك إزاي؟”
ضحكت “منال” من بين دموعها:

“باع الشقة اللي كان عايش فيها، وكان محوش قرشين. وأنا بعت دهبي… كانوا غوشتين وحلق. وشغله وقتها كان مرتبه حلو بالنسبة لشاب زيه.
والحمد لله بسبب شهامة الراجل، قلل فلوس البيع واشتريتها.”
شعرت “جويرية” بلحظة فخر تجاهه… شعرت أنه سيغنيها عن كل ما مرت به من حياتها.
“ها… قولتي إيه؟”
ابتسمت “جويرية” بكسوف:
“هصلي استخارة… واللي ربنا رايده خير بإذن الله.”
حضـ,ـنتها منال وكادت أن تزغرط، فضحكت جويرية:
“يا خالتي لسه هعمل استخارة.”
“قلبي حاسس إنك هتوافقي.”

_

“بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير.”
كلم\ات أطلقها المأذون كانت بمثابة بداية جديدة وحياة جديدة برفقته.
علمت أن بعد الصبر عطاء، وكان عطائي قصي.
كان رجلًا بكلمة حق، رغم شهامته ووسامته إلا أني وقعت في حبه وما كنت أدري بهذا الشيء إلا حين أصبح حلالي.
أتذكر عندما أخبرني بعد خطوبتنا عن ذلك اليوم الذي انهرت فيه:
“كنت خايف ومرعوب، كنت عاوز أروح أقتـ,ـله علشان وصلك للحاله دي… مكنتش عارف مالي غير إني كنت خايف عليكي. حتى خوفت عليكي من نفسي وندهت لطنط منال تجيلك.”

حينها علمت أن اختياري له لن أندم عليه طيلة حياتي.
واليوم، بعد مرور سنة، أمسكت في يدي اختبار حمل، وكانت المفاجأة… والعطاء خطين يزينون الاختبار.
شعرت بالسعادة، كنت أبكي من فرط فرحتي وحمدي لربي.
تذكرت عندما كانت حم\اتي تقول إن العيب فيني وليس في ابنها، حتى أصبحت تلك الكلم\ات تلتصق بعقلي كالصمغ… فرديت بالواقع.
“أنتِ بتعيطي؟”
ثم أكمل حديثه وهو يأخذني في حـ,ـضنه ويطبطب علي ظهري بحنو:
“يا بنتي بقى أربعه وعشرون ساعة عياط؟ ده أنا تعبتلك والله.”
خبطته بخفة في كتفه، فتأوه باصطناع.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *