كرسي قديم

هز خافيير رأسه ببطء.
وقال:
— وهذا أثمن من أي مال.
جلس الاثنان في صمت.
كان صوت الخشب الخفيف يصدر أزيزاً هادئاً.
وكانت الرياح تمر خلف النافذة.
ولأول مرة منذ زمن طويل…
لم يعودا يخافان من المستقبل.
فالكرسي القديم الذي كان ملقى قرب حاويات القمامة أصبح رمزاً لشيء أعظم.
رمزاً للأمانة.
وللإيمان.
وللحقيقة التي تقول إن الحياة قد تفاجئ الإنسان بلحظة كرم غير متوقعة… حتى في أصعب الأوقات.
أطفأت آنا أضواء شجرة
الميلاد.
وقبل أن تذهب للنوم نظرت مرة أخيرة إلى الكرسي.
ثم همست بهدوء:
— شكراً.
ولم تكن تعرف تماماً لمن كانت توجه هذا الشكر.
لكنها كانت متأكدة من شيء واحد.
أن الخير… عندما يُزرع في هذا العالم… لا يضيع أبداً.
وفي تلك الليلة…
ناما أخيراً بسلام.





