دخلت ف علاقه مع زميلي

سارة: (بأسنان مطبقة من الغيظ) “كان بيدور على أي طريقة يخلص من الحمل من غير ما يبان قدامك إنه وحش… كان مستني الدكتور يقنعك إن الطفل حياته هتبقى عذاب.”
نزلت دموعي بصمت صاعق، وتذكرت فجأة يوم أن قعد طبيبي يكرر عليّ بإلحاح: “لسه قدامك وقت تفكري… التربية هتبقى صعبة…” وقتها ظننت أنه ينصحني إنسانياً، لكنني الآن فقط فهمت سبب ذلك الضغط الرهيب.

همست بنبرة مكسورة: “يعني… مدحت كان عارف إن ابنه عنده داون… وبدل ما يقف جنبي… كان بيحاول يموته؟” لم تجب سارة، لكن نظراتها اختصرت كل العصور من الخيانة.

وفجأة… استيقظ مروان. فتح عينيه الصغيرتين الجميلة، نظر إليّ.. وابتسم؛ تلك الابتسامة الساحرة التي كانت تنقذني دائماً من الغرق في حزني. ضمت سارة الصغير إلى صدرها بقوة وقالت:

سارة: “الطفل ده ربنا نجّاه بإيده.”
وفي تلك اللحظة الساكنة بالصدمات… سمعنا خبطاً جامداً ومرعباً على الباب!

إليكِ الخاتمة وصياغة الفصل الأخير من هذه القصة القوية والمؤثرة، بنفس الأسلوب الدرامي المشوق والمنظم الذي يحافظ على كل التفاصيل والأسماء واللحظات الإنسانية العميقة:

نظرنا أنا وسارة لبعضنا البعض بخوف وقلق، فجأة تضاعف العنف في الطرقات على الباب، وجاءنا صوت مدحت الهائج من الخارج يملأ المكان:

مدحت: “منى! افتحي… أنا عارف إن سارة عندك!”
قامت سارة ببطء شديد، ومسحت دموعها بـكف ثابت بشكل مرعب، ثم التفتت إليّ وقالت بنبرة حاسمة: “متفتحيش.” لكن مدحت بدأ يضرب الباب بعنف أكبر وهو يصرخ: “قسماً بالله لو مفتحتوش الباب هكسره!”

أمام هذا الصوت المرعب والضجيج، بدأ مروان يبكي بهلع. احتضنته بسرعة إلى صدري وجسدي كله يرتعش من الخوف. وفجأة، أخرجت سارة هاتفها، وضغطت على زر التسجيل، ثم نظرت إليّ وقالت ببرود: “افتحي.”

منى: (بصدمة وذهول) “إنتِ مجنونة؟!”
سارة: (بنبرة باردة وثابتة) “لا… بس هو طول عمره فاكر إن الستات بتخاف منه.”
توجّهت سارة بنفسها نحو الباب وفتحته على مصراعيه.

اندفع مدحت إلى الداخل، وجهه محتقن باللون الأحمر وعرقه يتصبب، لكنه بمجرد أن رأى سارة واقفة أمامه بكبرياء، تجمد مكانة وكأن على رأسه الطير.

مدحت: “إنتِ بتعملي إيه هنا؟!”
سارة: (بهدوء قاتل) “جاية أشوف ابنك اللي كنت عايز تتخلص منه.”
التفت إليّ مدحت بسرعة محاولاً استعطافي: “منى… متسمعيش كلامها… هي بتكرهني و—” قاطعته سارة وهي ترفع تلك الورقة المطوية (الروشتة) في وجهه مباشرة: “ودي؟ دي كمان كدبة؟”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *