دخلت ف علاقه مع زميلي

سارة: “أنا طردته برا البيت بشنطة هدومه.. هو دلوقتي في فندق أو عند أمه في طنطا، مش فارق معايا ولا يخصني.. أنا كلمت ابن عمي محامي أحوال شخصية، ومدحت هيدفع نفقة ومصاريف مروان مليم بينطح مليم، ولو فكر يتهرب هفضحه بالصور دي في شركته وفي وسط عيلته كلها.”
منى: (والدموع تنهمر) “أنتِ بتساعديني ليه؟ أنتِ المفروض تكرهيني وتدعي عليا!”
سارة: (بصوت خفيض مكسور وهي تعدل غطاء مروان) “عشان من 3 سنين، أنا سقطت.. الجنين نزل.. ومدحت وقتها كل اللي قاله لي ببرود: ‘عادي.. نعوضها في غيره’.. وعمرنا ما عوضناها يا منى.. ومخلفناش تاني.. ودلوقتي بكتشف إن كان فيه طفل تاني في الدنيا.. ابن جوزي.. وهو هرب منه وسابه هو كمان.”
ساد الصمت، وقامت سارة تفرغ الشنط: علب لبن، بامبرز، ملابس أطفال، لعبة صغيرة.. ثم أخرجت فولدر ورق.
سارة: “ده ليكوا.. ودي صور مستندات.”
منى: “مستندات إيه؟”
مدت يدها المرتعشة بالفولدر. فتحته لأجد المفاجأة: إيصالات تحويل أموال باسمي (منى..)، لكنني لم أستلم قرشاً واحداً منها طوال حياتي! والورقة التي تليها: فواتير من عيادة نساء وتوليد خاصة.. بتاريخ المتابعة الخاص بي.. وعنوان شقتي.. وصور لي وأنا أدخل المستشفى لإجراء السونار!
جف ريقي تماماً ونظرت إليها:
منى: “سارة.. إيه ده؟ هو كان بيراقبني؟”
سارة: (وعيناها يتطاير منهما الشرار والغضب) “منى.. مدحت مكنش هربان وميعرفش عنك حاجة زي ما كنتِ فاكرة لما عرف بمرض البيبي.. هو كان عارف بكل حاجة وعارف إن ابنك عنده داون من قبل ما أنتِ تعرفي وتقولي له أصلاً.. وفي مصيبة تانية أكبر أنا لسه مقلتلكيش عليها…”
سكتت سارة فجأة، وكأن الكلمات أصبحت أثقل من أن تُنطق. شعرت بأن قلبي سيتوقف، وأمسكت بطرف الطاولة بيدي المرتعشة وقلت بصوت مخنوق:
منى: “مصيبة إيه؟”
سارة: (تبلع ريقها وتنظر لمروان النائم بسلام) “مدحت… كان عايزك تنزلي البيبي.”
تجمدت في مكاني: “إيه؟” أخرجت من الفولدر ورقة مطوية؛ روشتة عليها اسم طبيب مشهور في مدينة نصر.. بتاريخ قديم، قبل ولادتي بشهرين. وفي أسفل الورقة كُتب بخط اليد:
“الحالة موافقة مبدئياً على إنهاء الحمل بسبب التشوهات الجينية.”
منى: (بشهقة ذهول) “أنا عمري ما شفت الورقة دي!”
سارة: “عارفة… لأن اللي كتب الملاحظة دي مش دكتورك.”
ثم أخرجت صورة أخرى.. صورة لمدحت يجلس في كافيه مع نفس ذلك الطبيب! شعرت فجأة وكأن الدنيا تميل بي: “هو كان بيعمل إيه؟!”



