سليم

أغمض آدم عينيه لا يصدق نفسه وأنها أخيراً أمامه ويعترف لها فتح عينيه وهو يقول : ليلى أنا بحبك
اتسعت عينيها ذهولاً من كلامه ومن جرئته
كيف يقف أمامها بتلك الجرئه ويقول مثل هذا الكلام ، ماذا لو علم والدها بذلك أو حسين ابن عمها ، فقد يقتلونه بدمٍ بارد فقالت بعدم أستيعاب بلهجتها الصعيدى التى خرجت من جوفها دون أرادتها : انت اتجنيت إياك ، أيه الكلام اللى بتجوله ده ، انت خابر لو الحج عامر عرف هيعمل فيك أيه ؟
ظهر الاصرار أكثر عليه وقال: أيوه خابر اللى ممكن يحصل ، وعشان هيك حابب إنك تعرفى مشاعرى وتسمعينى
لمحت ليلى إحدى زميلاتها قادمه ناحيتهم فشعرت بالخوف وقالت له برجاء : أرجوك أمشى دلوجت ، لأن زمايلى جايين وهيشفوك معاى أمشى الله يرضى عليك
ازداد إصراره أكثر وقال : خلاص هشوفك بكره زى دلوجت
أومأت برأسها كى يذهب من أمامها قبل أن يلمحه أحد
وبالفعل ذهب آدم والسعاده تكاد تطيح به فقد أعترف أخيراً بعشقه لها ورأى أيضاً إعجابها الذى تحاول اخفاؤه
اقتربت منها زميلتها تسألها عن وقوفها مع ذلك الشاب فأخبرتها أنه يسأل عن شئ ما
وفى اليوم الثانى ذهب للجامعه حتى يراها ويحكى لها عن مشاعره لكنه لم يجدها بحث عنها فى كل مكان لكن لم يجد لها آثر فعلم أنها لم تأتى اليوم كى لا يراها ويتحدث معها ، وما زاده موقفها هذا إلا إصرارا وتعلقاً بها وعندما عاد للبلد أنتظر الظلام بفروغ الصبر وتسلل إلى منزلهم متسلقا السور الذى يلتف حول حديقة منزلهم
الجاً الحديقه الخلفيه للمنزل وسار حتى وصل تحت شرفتها التى وقفَ تحتها مراراً وتكراراً من قبل لعلها يلمح طيفها
ووقف ينادى عليها بصوت خافت وعندما لم يسمع منها رداً أخذ حصاه صغيره ورماها على باب شرفتها ، وما هى الا ثوانى قليله وانفتح الباب ووجدها تطل عليه بحجابها الذى وضعته بإهمال على رأسها والهواء يتلاعب به
ظهرت الصدمه عليها عندما وجدته واقفاً أسفل شرفتها مرتدياً عبائته السوداء التى لاقت به كثيراً فقالت بخوف : انت بتعمل أيه عنديك أنت اتجنيت أياك ، أمشى دلوجت لحد يوعيلك
ابتسم لها بحب وقال بمرح : وازاى أحبك ومتجننش بس
شعرت بالخجل من جرئته وظلت تتلفت حولها خوفاً قالت بنفاذ صبر : شكلك عايز تودينى فى داهيه ، انت عارف لو حد وعيلك ممكن يعملوا فيك ولا فيا أيه





