سليم

أخفق قلبها من قسوة الكلام الذى سمعته وقالت بحده : ليه يعنى ماله آدم نجصه أيه وبعدين ورد أخته قال أن البنت بتطلع لأمها أنما آدم يرفضه ليه ، ( رفعت أصبعها فى وجه أختها تحذرها قائله)ولعلمكم لو أبوى حاطت فى دماغه أنه يزوچنى حسين أبن عمى فأنا الموت أهون عندى من زواجى منيه وأدينى نبهتكم

وعادت تقترب من الغرفه حتى تسمع حوارهم بقلب يتمزق خوفاً من رأى والدها

زفرت سمر بنفاذ صبر منها وتركتها والجه غرفتها

 

وفى الداخل تحدث آدم قائلا : عمى أنا طالب منك يد ليلى

ظهر الامتعاض على وجه عامر وأدار وجهه

عنه فعاد آدم يقول : جولت أيه ياعمى عايز رأيك

قام عامر مضربا بعصاه أرضا وقال بدون مقدمات : شرفتنا ياأبن غاليه

اتسعت عينيه بذهول من دعوته بأمه وقام من مكانه وهو ينظر اليه بغضب قائلا : أنا ولد صالح ياحاچ عامر مش ولد غاليه ، أنا چيتلك بصفتى آدم صالح التهامى اللى أنت عارفه مليح والبلد كلها خبراه زين ، وإن كانت أمى أخطئت فأحنا ملناش ذنب ، وبنتك أنا رايدها فى الحلال ودخلت البيت من بابه وأنا تحت أمرك باللى تقول عليه

حاول سالم ومراد تهدئة الوضع بينهم

وقال مراد وهو يقترب من آدم : أهدى ياآدم الامور متتخدش قفش أكده وبعدين عمى ميجصدش (ثم نظر لعمه وأكمل قائلاً ) وانت ياعمى عارف آدم زين وعارف أخلاجه ، زينة شباب البلد ،ورايد بنتنا فليه نرفضو لسبب كلنا خابرين أنو ملوش ذمب فيه

تحدث عامر بلهجه حازمه لا تقبل النقاش وقال : أنا معنديش كلام تانى أجوله وبنتى كتب كتابها الاسبوع الجاى على حسين ولد عمها ، عجبالك

وتركهم مغادراً الغرفه فى غضب شديد وأصر على الموافقه على حسين أبن أخيه حتى ينهى امر ابن صالح فأن كان عليها الزواج من أحدهم فالاولى ابن عمها

 

ارتمى آدم على الاريكه تكاد لا تحمله قدماه لا يعرف ماذا يفعل ، وكيف يتصرف ، هل يستسلم ويتركها لغيره ؟ ومن ؟ حسين الذى يقضى أوقاته فى ملذاته ، بالشرب والقمار ؟

لا لن يتركها حتى لو وصلت لخطفها لن تبقى لأحد غيره أعوام طويله وهو يحلم بذلك اليوم الذى يجمعه بها ولم يتخيل يوماً أن تكون من نصيب غيره ، فهمّ واقفاً ونظر الى مراد قائلا بإصرار : لو مهياش من نصيبى يبقى الموت أهون من إنى أشوفها بتتزوج حسين

وتركهم وغادر

حاول مراد اللحاق به لكى يهون عليه ، لكن يد سالم منعته قائلاً : سيبه دلوقت يا مراد أنا خابر بحالته

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *