سليم

شعرت ليلى بالحنق منه فقامت قبل أن يجلس معهم على الطاوله وقالت لوالدها :بعد أذنكم أنا شبعت هخالى ساميه تعمل الشاى
علم حسين أنها قامت حتى لا تجلس معه فقال وهو يمد يده ليتناول معهم الطعام :على فين يابنت عمى خلينا ناكل لجمه مع بعض
نظرت ليلى له ببغض وقالت بشمئزاز :أصل نفسى اتسدت
وغادرت من أمامه
ولم يخفى على والدها معاملتها السيئه ولا كرهها الشديد له لكنه أبن أخيه ولن يستطيع منعه من دخول منزل عمه
كما أنه مازال يحملها ذنب وفات والدتها، فقد ماتت اثناء الولاده وأوصته عليها كثيرا قبل وفاتها ، لكنه لم يستطيع الوفاء بها فعندما يراها يتذكر عشقه الذى خطفها الموت منه فهى نسخه أخرى منها بخصلاتها وسوادها الداكن حتى ملامحها
الفصل الثانى
ظل عامر يتذكر يوم وفاتها وكيف أخبره الطبيب بذلك النبأ ،وكيف تحمل تلك الصدمه التى كسرته وأدمت قلبه وعندما جائته الممرضه بالطفله آبى فى البدايه أن يحملها لكن عندما نظر إليها ورأى ملامحها الشبيهه بملامح والدتها لان قلبه وحملها بين يديه والعبرات تحارب كى تتحرر من آسرها ورغم ذلك ظل يحملها ذلك الذنب
مازال يراها السبب فى موت والدتها ، ولهذا ظل ناقما عليها ويعاملها بهذا الاسلوب الجاف
انتبه عامر من شروده لصوت حسين الذى سمعه يقول لمراد : مبروك الارض الجديده ياولد عمى
رد مراد بأبتسامه لم تصل لعينيه : الله يبارك فيك ياحسين
ثم قام أيضا بعد أن استأذن عمه وبعده سمر بعد إن أشار لها بعينيه أن تتبعه، فهى تعرف جيدا أن زوجها لا يطيقه ويغار عليها منه بسبب نظراته الوقحه تلك ، فقال عامر بأسف : كان نفسى أشوفك ياحسين زى مراد محافظ على أرض والده وزودها كمان ، بس هجول أيه ربنا يهديك
رد حسين بمكر قائلا : زوجنى أنت بس ياعمى وربنا يهدينى
علم عامر من تلميحه أنه يقصد ليلى فقد طلب منه من قبل يد سمر لكنه رفض علماً بأن مراد سبقه وطلبها منه فعاد ثانيه يطلب ليلى ، لكنه يرى نفور ليلى منه وكرهها له ،وإذا رفض مره آخرى سيحزن أخاه فقال له : أنا جولت ليك ولغيرك أن مفيش كلام من ده الا بعد ما تخلص تعليمها قبل اكده لا وياريت نجفل على الموضوع ده دلوقت
قال حسين بنفاذ صبر : بس يعمى فاضل يدوب شهرين ومش هيجرى حاجه لو عملنا جراية فاتحه على البسيط أكده




