سليم

ألقى عامر العصاه من يده بغضب عارم وأمسك سالم من تلابيبه وصاح به قائلاً : انت اتچنيت إياك، كيف يعنى اتزوچت تانى

رد عليه سالم بهدوء عكس البركان الذى يشتعل الان بصدره : زى الناس يابوى وهى دلوجت بجت فى حمايته وحماية الشرطه كمان ، يعنى محدش هيجدر يمسها

تلقى سالم صفعه على وجهه من والده ثم عاد يمسكه من عبائته يهزه بعنف قائلاً : يظهر إنى كنت غلطان لما فكرت إنى خلفت راچل بس للأسف خلفتى كلياتها بنته

صاح به سالم قائلا بغضب شديد : أنت السبب يابوى ، فى كل اللى حصل

وانت السبب فى موت آدم ، وإن كان حد يستاهل العقاب فهو أنت مش حد تانى

حاول عامر إسكاته لكنه أصر على البوح بما فى داخله لعله يخدم تلك النيران المشتعله داخل قلبه وتابع : انت اللى طول عمرك جاسى عليها مرعتش أنها يتيمه ومحرومه من حنان أمها ، وبدال متعوضها عنيه أزدت جسوه عليها وخالتها تدور عن الحب بعيد عنينا

أمتى حنيت عليها زى ما حنيت على أنا وسمر ، امتى تهتمين بيها ولا بصيتلها حتى ؟

غير كمان شيلتها فوق طاجتها لحد من أنفجرت فينا كلياتنا.

أيه اللى يعيب آدم عشان ترفضه وأنت خابره زين وخابر أنه رايدها ، وحملته هو كمان ذنب ملوش أصلا ذنب فيه ، استفدت أيه دلوجت غير الفضيحه ، شكلك أيه دلوقت لما بنتك جريت تتحامى فى راجل غريب ووجف

جمبها وحماها وشيالها أسمه وهو أصلاً ميعرفش عنها غير أسمها عشان صاحبه بس أمنه عليها قبل ما يموت ، بدل متتحامى فينا اتحامت فية

عيش بجى بعد اكده مع ضميرك لأنى مليش عيشه معاك بعد أكده

خرج من الغرفه فوجد سمر واقفه تبكى على حال أخواتها وعلى تشتت تلك العائله فنظرة إليه قائله برجاء : أرچوك ياسالم متسيبش البيت وتمشى

أقترب سالم منها يقبل رأسها وقال بحب آخوى : مش هقدر أفضل فى البيت اللى اطردت منيه بس خليكى إنتى جامبيه

قبل رأسها مره أخرى وخرج من المنزل

 

جائت النيابه وفتحت التحقيق وطلبوا بشهادت كلاً من عامر وإبنه وسليم كى يدلوا بأقوالهم وبعد الانتهاء من الاجرائات شيعت عائلة التهامى جنازة أبنهم دون أخذ عزاه مصرين على الأخذ بالتار

فأجتمع بهم كل من مأمور المركز ومدير الامن وبعض المشايخ كى يضعوا حل للمصالحه بين العائلتين وأنهاء هذا الثأر قبل بدايته

لكن عائلة التهامى رفضت المصالحه وأصروا على رأيهم

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *