روايه جديده

أحمد رجع من بره العصر، شاف السفرة والمجهود ده كله، جيه من ورايا وحضني وهو بيقول: ” إيه كل ده يا حبيبتي؟ تسلم إيدك.. بجد إنتي أصيلة، وندى تستاهل كل خير بعد اللي مرت بيه، وأنا فخور إني متجوز ست بقلبك ده”.
أنا جسمي قشعر من كمية النفاق والكذب اللي في صوته. لفيت ليه وابتسمت ابتسامة هادية جداً وقولتله:
— ” طبعاً يا حبيبي.. ندى دي أختي، ومن واجبي أهتم بيها.. والنهاردة بالذات لازم يكون يوم مميز، يوم عمرنا كلنا ما هننساه”.
هو ابتسم وباس دماغي ودخل يغير هدومه، وهو مش فاهم الكلمة حملت كام معنى.
قبل الساعة ما تيجي 7، أخدت بنتي الصغيرة، ووديتها بيت جارتي وصاحبتي الأنتيم. قولت لها: “خليها عندك النهاردة يا أميرة، عندي عزومة عائلية وموضوع مهم لازم أخلصها من غير شوشرة الأطفال”. أميرة حسيت إن في عيوني حاجة مش طبيعية، سألتني: “إنتي كويسة يا رانيا؟ وشك مخطوف”.. هزيت راسي وقولت لها: “كويسة جداً.. كمان كام ساعة هكون أحسن ست في الدنيا”.روايــات_مشـيره_مـحمد
وصول الضيوف واللعب على المكشوف
الساعة دقت 7 بالثانية. جرس الباب رن. فتحت الباب ولقيت ندى واقفة بكامل أناقتها، حاطة ميك أب كامل، ولابسة فستان شيك جداً، ووشها منور وصحتها وبشرتها بقوا زي الفل.. طبعاً، ما هي واخدة كليتي وصحتي!
أول ما شافتني، أخدتني بالحضن وبـاسـتني وهي بتقول بنبرة كلها دلع:
— “وحشتيني أوي يا رانيا! تسلم إيدك على الريحة اللي تجنن دي.. أنا جعانة جداً”.
بصيت في عينيها وقولت والابتسامة مش مفارقة وشي:
— “حمد الله على سلامتك يا ندى.. نورتي بيتك.. الكلية الجديدة عاملة إيه معاكي؟ قايمة بالواجب؟”.
ضحكت وقالت: “الحمد لله يا حبيبتي، حاسة إني اتولدت من جديد بفضلك”.
في اللحظة دي خرج أحمد من الأوضة، لابس قميص شيك وريحة برفانه مالية المكان. أول ما شافها، عينيه لمعت لمعة غريبة أنا حفظاها كويس.. لمعة الحب والشغف اللي مابقتش أشوفها لما يبصلي.
قال بنبرة حاول يخليها رسمية بس فشل:
— “أهلاً يا ندى، خطوة عزيزة.. حمد الله على السلامة”.
ردت بدلال وهي بتبص للأرض:
— “الله يسلمك يا أبيه أحمد.. شكراً على سؤالك”.
كلمة “أبيه” دي خلتني عايزة أرجع من كتر القرف والتلون اللي هم فيه. قعدنا كلنا على السفرة. الأكل كان شكله يفتح النفس، بس الجو كان مشحون بهدوء ما قبل العاصفة. أنا كنت قاعدة في النص، وأحمد على يمينى وندى على شمالي.




