روايه جديده

التفت لندى اللي كانت بتعيط على الأرض وماما وبابا رافضين يلمسوها أو يبصوا لها.. قربت منها، ووطيت لمستواها، وبصيت في عينيها وقولت لها بأعلى صوت عندي ونبرة خلت جسمها يتنفض:
— “أما إنتي بقى يا ندى.. الكلية اللي في جسمك دي.. كل ما هتحسي بنبضها، وكل ما هتروحي تعملي تحليل وتطلع سليمة.. افتكري دايماً إنك عايشة بحتة من جسم الست اللي إنتي خنتيها.. الكلية دي هتفضل تفكرك بطول العمر بـ وساختك وندالتك.. وعمرك ما هتعرفي تشوفي نفسك في المراية تاني من غير ما تحسي بالقرف من نفسك”.
النهاية
وقفت بكل ثقة وفخر، وفتحت باب الشقة على آخره، وشاورت ليهم هما الاتنين:
— “بره.. إنتوا الاتنين بره بيتي وبره حياتي.. ومسمعش صوتكم تاني.. الليلة العشا خلص.. والتحلية كانت مرار طافح عليكم”.
بابا وماما أخدوا بعض ومشوا وهما مش طايقين يبصوا لندى، وأحمد لم حاجته في شنطة سريعة وخرج وهو بيجر ذيول الخيبة والندم، وندى خرجت وراه وهي بتعيط ووشها في الأرض، مطرودة من رحمة أهلها وأختها.
قفلت الباب وراهم.. ولأول مرة من شهر، حسيت إني قادرة أتنفس.. حسيت براحة ونصر ملهوش مثيل. خسرت كلية، وخسرت جوز خاين، وأخت ندلة.. بس كسبت نفسي، وكسبت كرامتي، وبنتي هتربى بعيد عن الأشكال دي.
ودلوقتي، وأنا بحكيلكم القصة دي.. أنا ببدأ حياة جديدة، نظيفة، ومن غير خاينين.
تمت.. مشيره محمد 





