روايه جديده

​أول ما دخلوا الصالة، وبابا وماما شافوا منظر أحمد وعرقه وندى وعياطها والورق المرمي على السفرة، بابا قال بخضة:

— “في إيه يا جماعة؟ مالكم؟ شكلكم عامل كده ليه؟”

​أنا شاورت على السفرة وقولت لبابا وماما:

— “اتفضلوا يا جماعة اقعدوا.. اتفضل يا سيادة المستشار (المحامي)، اتفضل يا بشمهندس (مدير أحمد).. اتفضلوا شوفوا الأستاذ أحمد والست ندى كانوا بيعملوا إيه من ورايا بقالهم ست شهور”.

​ماما جريت على الورق المطبوع وبدأت تقرأ الشات والصور.. وشها جاب ألوان وصوت شهقتها هز المكان. بابا أخد منها الورق وقرأ.. وبص لندى وهو مش مصدق، وعينه دمعت من الصدمة الشديدة في بنته الصغيرة.

بابا قرب من ندى واداها قلم (كف) على وشها وقعها على الأرض وهو بيصرخ:

— “يا خسارة تربيتي فيكي! دي أختك اللي ضحت بحتة من جسمها عشان تعيشي! تعملي فيها كده؟ أنتي مش بنتي.. أنا متبري منك ليوم الدين!”.

​ماما قعدت على الكرسي وهي بتعيط وتدعي عليها وعلى أحمد.

​الضربة القاضية

​أحمد كان واقف زي الصنم، باصص لمديره في الشغل وباصص للمحامي.

أنا التفت للمحامي وقولتله: “اتفضل يا متر، سمعهم الشروط”.

​المحامي طلع ورق وقال بصوت جهوري:

— “الأستاذ أحمد.. بناءً على التوكيل اللي إنت عملته لمدام رانيا من سنتين لإدارة أملاككم المشتركة، وبناءً على ثبوت واقعة الضرر والخيانات الزوجية بالدلة.. مدام رانيا نقلت ملكية الشقة دي باسمها واسم بنتها بالكامل.. وكمان رفعت ق*ضية طلاق للضرر مع الاحتفاظ بكافة حقوقها الشرعية والمؤخر والنفقة”.

​أحمد صرخ: “إنتي بتخرب بيتي يا رانيا؟ بتاخدي شقتي؟”

هنا اتكلم مدير الشركة بتاعه وقال بنبرة قرف:

— “بيتك اتخرب من يوم ما خنت أمانة بيتك يا أحمد.. وبصفتي مديرك، وبما إن السفر المزعوم ده كان باسم الشركة تزوير وفواتير وهمية وإنت استغليت فلوس الشغل في نزواتك.. إنت مطرود من الشركة من بكره الصبح، وتقرير السلوك بتاعك هيتوزع على كل شركات المقاولات في مصر عشان مفيش كلب يرضى يشغلك عنده”.

​أحمد انهار تماماً وقعد على الركبة وبدأ يعيط ويترجاني:

— “رانيا.. بلاش تدمريني.. هروح فين؟ هعيش ازاي؟”

​بصيت له بكل برود وقسوة وقولتله:

— “زي ما عيشتوني في جحيم.. عيش في جحيمك يا أحمد.. إنت من الليلة دي بره حياتي وبره بيتي.. ومؤخر الصداق والنفقة هتدفعهم وإنت جزمك فوق رقبتك، وإلا السجن مستنيك”.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *