مرات الجو

ثم أغلق الهاتف في وجهه وسارع يغير إتجاهه ناحية المهندسين خالفاً موعد تجمع أصدقائه.
____نادي الأربعين__سوما العربي___
-لا لا أكيد جاي طبعاً ده احنا مش بنعرف نجمع التجميعة دي الا كل فين وفين..نص ساعة وهبقى عندكم .
قالها ذلك الرجل صاحب التسعة وثلاثون عاماً وهو ينزل الدرج بجسد ثابت وجزع طويل ، طوله وعرضه مع صلابة بنيانه بدو كأنه تمثال لملك يوناني.
-تميم.
ناداه عمه فالتفت وابتسم ثم اقترب من مكان تجمعهم يردد:
-متجمعين؟! غريبة.
-عيد ميلاد جدتك.
نظر لجدته وابتسم ثم اقترب يقبل رأسها مردداً:
-كل سنة وانتي طيبة يا نانا.
-وانت طيب يا حبيبي…مش تسلم على رهف؟
قالت معاتبة فابتسم يردد:
-ازيك يا رهف.
-الله يسلمك يا تميم بقالنا كتير مش بنتقابل.
=ماعلش بقا مشغوليات تميم كتير انتي عارفه هو الي شايل كل الشغل.
وقف عمه يردد بمرح وأضاف:
-بقا راجل العيلة من بعد ابوه انا بتاع سفن وبحر وبس، شغل التجارة ده ماليش فيه…و هغلب نفسي ليه ما تميم هو وريثي الوحيد…أنا هكتب له النص الباقي من الثروة خلاص.
قالها بحزن من أمل قد فقده وانحدرت عيناه نحو زوجته التي نظرت أرضاً بحزن…بينما تميم يشم نفسه عميق بإرتياح وطمع كلما تأكدت له نوايا عمه في ترك باقي ميراث عائلة الرفاعي له.
-مسااااء الخير…
قالها صوت أنثوي حاد فالتفتوا ليروا سيدة في بداية الثلاثين من عمرها ترتدي فستان من الجلد عار الكتفين وبيدها تحمل هدية فهمس العم في أذن تميم:
-الحق، نسوانك بييجوا واحده ورا واحدة.
-وماله، حد يكره ده حتى النسوان بتفتح النفس يا فاروق.
-اه يا قليل الأدب.
قالها ثم ضحك كلاهما وتقدمت السيدة من الجدة تسلم عليها:
-كل سنه وانتي طيبة يا نانا؟!
-وانتي طيبة يا آسيا..تعالي يا حبيبتي واقفة ليه؟!
-مستنيه تميم بيه يسلم عليا ولا مش شايفني؟؟
قالت بضيق فابتسم تميم بكبر ثم ردد:
-أزيك يا آسيا.
شملته يفوح منها الإعجاب ثم ردت:
-كله حلو.
-طب ايه مش نطفي الشمع بقا؟!
-على طول مستعجل كده؟!
ودد عمه بخبث يقصد لياليه التي لا تنطفئ فضحك تميم:
-ظالمني دايماً يا عمي…ده انا رايح أسهر مع صحابي.
-نادي الأربعين هههههه.
ضيق تميم عيناه بضيق وقال:
-أنا بقول يالا نطفي الشمع أحسن.
-مش قبل ما حياة بنت اختي تيجي دي سابت شغلها مخصوص عشان نانا فريدة.
-عشان نانا فريدة بردو؟! الله يجعلنا من محاسيبك يا عم تميم الرفاعي.





