مرات الجو

-بلوة ايه؟!
-مش وقته..أمال فين إسماعيل وذكريا باشا.
-مش عارف تليفوناتهم مقفولة.
-والنجم بتاعنا فين.
-بيقول على الطريق وجاي…اهو جه أهو..
التف تميم ينظر على صديقهم سالم فاضل النجم السينمائي المعروف يدلف وهو يضع كمامة على فمه وانفه كي يتثنى له السير وسط الجماهير بلا تهاتف ولا شجار.
اقترب منهم فنزع الكمامة لتظهر ملامحه الوسيمة التي ساعدته في الصعود بسرعة الصاروخ حتى وصل لان بات من نجوم الصف الأول، صورته موجودة في هاتف كل فتاة وبالنسبة للشباب فهو ال (idol)
كان طويل بجسد رياضي يعتبر من ضمن رأس ماله ومقوماته ، أرتمى على الأريكة بجوارهم يردد:
-والله ليكم وحشة يا شباب عاش من شافك يا تميم باشا؟! وانت يا سيادة العقيد مش بتسأل عن صاحبك.
-انا موجود يا صاحبي انت الي النجومية أخدتك مننا…وإسماعيل فين؟!
-مش عارف بتصل بيه مش بيرد.
-مالك يا سالم؟!
تسأل منصور بقلق ثم ردد:
-ابنك بردو؟!
-لسه مصمم على الي في دماغه.
-ماتسيبه ياعم يسافر ياخد الثانوية برا هيقعد هنا يعمل ايه وانت اتجوز وابدأ من جديد.
نطق تميم بسخط فنظر له سالم بجانب عينه وقال:
-انا من ساعة موت منى وانا مافيش ولا ست تملى عيني.
-ده فات سنين يا سالم.
-مش عايز ومش شايف غيرها وابني مش هسيبه انا ماليش غيره، خلاص يعني كل حبايبي هيروحوا مني يا جماعة اعقلوا الكلام.
-بس …
حاولوا إقناعه لكنه قاطعهم بصرامة:
-مابسش…الموضوع ده منتهي، كلموا إسماعيل شوفوه فين.
_______
-هو ده رقمه بجد؟!
-اه هو.
-سالم فاضل بجد؟!
قالتها فتاة بشعر أسود قصير مصفف يصل لنهاية عنقها يخفيه ، عيونها سوداء واسعه مستديرة وأهدابها ملفتة ومكحلة ، شفتيها مكتنزة وردية و وجهها أبيض مشرئب بالحمرة…تطالع صورة سالم فاضل بهيام شديد لتنتبه على صوت صديقتها التي قالت:
-طبعاً مش هكلمك ف انتي ليه مصممة عليه بس هقولك مش هتعرفي توقعيه ده واحد نص بنات الوطن العربي بيجروا وراه وهو كارف يا تيا.
-أوووف بقا يا شيرين.
-طب خلاص خلاص براحتك بس ابقى خبي عليه سنك في البداية عشان لو عرف سنك كام مش هعبرك اصلاً ويقولك روحي العبي بعيد يا شاطرة…انا رايحه المستشفى.
غادرت حيث عملها الجديد وتركت تيا تفتح هاتفها لتتصل برقم هاتف سالم الخاص بمكالمة ستغير حياته كلها.



