مرات الجو

=نشوى…أكيد نشوى بنت خالتك ماهي كانت عايزة تتجوزك وهي وليه شرانية وقلبها جاحد وتعملها.
صرخت رحاب بعويل ليردد فاروق:
-اذكروا محاسن موتاكم يا رحاب الست بين أيدين الي خلقها دلوقتي.
تنهدت ريتا براحة لما علمت بموت تلك السيدة لكنها لم ترتح كثيراً فقد تقدم منها ذلك التميم يلتف حولها كما تلتف الحية حول فريستها قبلما تعصرها وتميتها.
عيناه عليها، تفصص جسدها وبشرتها وشعراتها وعيناها إلى أن هتف:
-ومش ملاحظة انك مش شبه عمي ومرات عمي؟! ولا شبه حد من العيلة خالص، احنا زي ما انتي شايفه كده كلنا سمر أو خمريين، جايبه الشعر الأصفر و العيون الزرق دول من عند مين؟!
تلجلجت، ارتبكت حقاً ليصدح صوت عمه بلهفة رجل يرغب في تصديق أي شيء وخلق أي دليل:
-أنا جدة جدة امي كانت ملونة كده ، اصل إحنا اصولنا من الفلاحين والفلاحين نصهم ملونين مش كده يا أمي.
ردت الجدة :
-صحيح وده عادي.
إبتلعت رمقها واستطاعت سحب أنفاسها أخيراً تشعر بمرور الإختبار لكن عينا ذلك الرجل المخيف لازالت تتربص بها فحاولت التحدث بشجاعة:
-على فكرة حضرتك انا ممكن اجي معاكم أعمل DNA عشان أثبت لكم كلكم اني مش بضحك عليكم ولا حاجة.
-خلاص يا فاروق نروح كلنا دلوقتي يالا بينا.
قالت آسيا متدخله ليهتف فاروق بحنان:
-لا بلاش النهارده شكلها تعبانه ومحتاجه ترتاح..
نظر له تميم بصدمة هذا يعني أن عمه قد أشترى القصه وصدقها بل وتعايش معها..مما يعني كارثة بل مصيبة، ضياع نصف ثروة آل الرفاعي لاجل تلك الفتاة.
-تعالي يا حبيبتي أطلعي أوريكي أوضتك.
قالت رحاب لتتقدم معها ريتا وهي تتحاشى النظر لتميم فهو ينظر لها بنطرات أخبرتها بويلات القادم.
تحركت تصعد متوارية عن عيناه وهو حاول كبت غضبه كي لا تفضح نواياه وخرج لملاقاة زملائه.
___نادي الأربعين__سوما العربي___
في مقهى كبير مفتوح الأبواب كله مقاعد جلدية فاخرة يطغي عليه اللون البني دلف تميم وهو يضارب ذباب وجهه وتقدم من أحد الأرائك ليظهر رجل من نفس سنه جالس يدخن سيجاره عريض وذراعه محمل بالعضلات واللحم وجهه تحول من الابيض للقمحي بفعل أشعة الشمس ، نظر على تميم وردد:
-جرى ايه ياعم؟! حلقتوا لي ولا ايه؟! قولتوا جايين وماحدش جه…وانت جاي متأخر كمان.
ارتمى على الأريكه بأهمال يفتح زرائر بذلته فبدى بوسامة شديدة لا تشفع لسواد قلبه
-بطل تقطيم فيا يا منصور انا اساساً ماكنتش جاي، حصلت لي بلوة سودة اترمت فوق دماغي.





