مرات الجو

إستفزها فهتفت:
-على فكرة انت ماكنتش على حق يعني عشان تطلب مني اقف معاك.
-بردو هتكدبي؟! انتي عارفه ان تميم طماع وبيعبد الفلوس وحتى لو، الست المفروض تبقى مع جوزها ظالم أو مظلوم خصوصاً انك ماشوفتيش مني إلا كل خير.

نظرت أرضاً، حديثه صحيح، مع إسماعيل عاشت في عز وهيبة وإجلال وهو كان دوماً يضعها في مكان عالي .

المنطقه كلها تعرف السيدة سهام زوجة سيادة المستشار إسماعيل أبو زيد .
-سلام عليكم يا معالي الباشا.

خرجت من شرودها على صوت أحد الجيران مر من جوارهم يحييه بتفخيم رغم كون المار تاجر كبير له شنة ورنة.. تزامناً مع صوت زمور سيارة مرأت سريعاً اصدرها صاحب السيارة تحية للرجل الهيبة الذي فرطت فيه هي بيدها وبإرادتها….شعور الندم يغطيها من رأسها لأنامل أقدامها.

سحبت نفس عميق وقالت:
-طب انت وحشت الولاد.
-انا بتواصل معاهم دايماً ومتفقين نتغدا برا بالليل ..ما تقلقيش يا سهام دول مهما كان ولادي ..ولاد إسماعيل أبو زيد.

انهى حديثه ولم يضيف المزيد بل فتح باب سيارته وتحرك بها غير عابئ بإستمرار وقوفها ولا بنظرات الحسرة في عيناها.

ظل يقود ويقود في وجهته نحو المقهى الذي إعتاد الجلوس فيه هو وأصدقائه لكنه لم يتمكن، حالة من عدم السيطرة تملكته ربما مسببها الغضب وبعض من أشياء أخرى.

صك أسنانه غير راضي عن حالته لكنه لا يملك متنفس سوى تلك الطريقة.

فتح هاتفه وبحث عن أحد الأرقام يهاتفها وانتظر حتى أتاه الرد:
-أهلاً أهلاً بالباشا…مش مصدق والله..بقالك كتير غايب عننا يا باشا.

-شششش.. إنت هترغي؟؟
-العفو يا باشا، أوامرك.
-جهزلي طلبي بعد نص ساعه.
-معقولة، بالنهار؟! أول مرة يعني.
-لمعي…إنت هتاخد عليا؟! نفذ الي قولته وتخرص خالص.

صرخ فيه وحالته بالفعل لا تسمح والغبي ببساطة ألقى الضوء على تلك النقطة يعلمه ان وضعه مُلاحظ ..إنه غاضب وفاقد لأعصابه وللسيطرة.

فتفزز لمعي من مكانه فهو لا طاقة له بشخص گ إسماعيل أبو زيد وحاول التحدث بسرعه:

-العفو العفو يا سيادة المستشار، ولا تعكر دمك،قبل النص ساعه هيكون طلبك جاهز ومحسوبك بقا عارف طلبك، عايز بت طولها كده ييجي بتاع ١٦٠ بيضه وشها مدور ، عيونها خضرا وشعرها بني حرير .

الغبي…الغبي…عصبه بزيادة …هل بات مكشوف ومحفوظ ومفضوح؟!!
-أأ…هو انا قولت حاجة غلط ولا حاجة يا باشا؟!
-مش عايز اسمع صوتك، سامع، نص ساعه وهكون في شقتي في المهندسين .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *