ابن زعيم المافيا

وسقطت بعض اللوحات من أماكنها.
صرخت إحدى الخادمات.
وانطلقت صفارات الإنذار.
—
نظر دومينيك إلى الشاشة الأمنية.
ثم تصلبت ملامحه.
أربع سيارات مسلحة.
وعشرات الرجال.
كانوا يقتحمون البوابة الرئيسية.
—
همس أحد الحراس:
“أنطونيو.”
—
تحولت الليلة إلى حرب.
رجال يركضون.
أوامر.
إطلاق نار.
ودخان يملأ المكان.
أما سارة…
فكانت تضم ماركو بقوة إلى صدرها.
تحاول حمايته بجسدها.
—
وفجأة…
انطفأت الأنوار.
غرقت الغرفة في الظلام.
ثم انفتح الباب بعنف.
شهقت سارة.
واحتضنت الطفل أكثر.
لكن الصوت الذي جاءها لم يكن صوت عدو.
بل صوت دومينيك.
“تعالي معايا.”
—
أخذها عبر ممر سري خلف المكتبة.
ممر لم تكن تعرف بوجوده.
وكان يحمل ماركو بنفسه.
بينما يده الأخرى تمسك سلاحًا.
—
قالت وهي تلهث:
“إحنا رايحين فين؟”
أجاب:
“مكان آمن.”
لكن في أعماقه…
لم يكن متأكدًا أن أي مكان أصبح آمنًا.
—
وصلوا إلى نفق تحت الأرض.
وواصلوا السير.
حتى سمعوا صوت خطوات خلفهم.
توقف الجميع.
رفع الحراس أسلحتهم.
وتوترت الأعصاب.
ثم ظهر شخص من الظلام.
—
كان أنطونيو.
بنفسه.
—
ابتسم ابتسامة باردة.
وقال:
“مساء الخير يا أخويا.”
—
وقف دومينيك أمام سارة وماركو مباشرة.
كما لو كان درعًا بشريًا.
وقال:
“انتهى كل شيء بينا من سنين.”
ضحك أنطونيو.
“واضح إنه لسه ما انتهى.”
—
ثم نظر إلى سارة.
وأردف:
“دي اللي غيرتك؟”
—
أحست سارة بالقشعريرة.
فطريقة نظرته كانت مرعبة.
كأنها مجرد قطعة على رقعة شطرنج.
—
قال دومينيك:
“ابعد عنها.”
ابتسم أنطونيو.
ثم أخرج مسدسًا ببطء.
—
تجمد المكان.
الحراس صوبوا أسلحتهم.
والأنفاس احتبست.
—
لكن أنطونيو لم يوجه السلاح إلى دومينيك.
بل إلى ماركو.
—
شهقت سارة.
وشدت الطفل نحوها.
أما دومينيك…
فشحب وجهه بالكامل.
—
قال أنطونيو بهدوء قاتل:
“عارف؟”
“أنا ما قتلتش إيزابيلا علشان الفلوس.”
—
ساد الصمت.
ثم أكمل:
“قتلتها لأنها كانت حامل.”
—
تجمد دومينيك.
وكأن رصاصة أصابته.
—
قال أنطونيو:
“كانت عايزة تخلف بنت.”
“وكانت ناوية تكتب نص الإمبراطورية باسمها.”
—
ثم ضحك.
وأضاف:
“فقررت أوقفها.”
—
لأول مرة في حياته…
فقد دومينيك السيطرة.
حقًا.
—
لكن قبل أن يضغط أنطونيو على الزناد…
حدث شيء لم يتوقعه أحد.
—
تحركت سارة.
دون تفكير.
دون خوف.
دون حساب.
—
وقفت أمام ماركو مباشرة.
فاتحة ذراعيها.





