الورقه المنسيه

 

مصطفى لما شاف السكوت ده، افتكر المحامي بيجاملني أو بيقرا كلام هبل، فابتسم بسخرية وتريقة وقال وهو بيهز رجله:

— جرى إيه يا متر؟ ما تضيعش وقتنا ووقتك في ورق مالوش لازمة، خلصنا وشوف شغلك عشان ننهي الحوار ده.

 

لكن المحامي ما ردش عليه خالص، ولا حتى رفع عينه يبص له. كان مركز بكل جوارحه وحواسه في الورقة الأخيرة، الورقة اللي بخط إيد مصطفى. في ثواني، لون وش المحامي اتخطف، وبقى أصفر زي الليمونة، وبص لمصطفى بنظرة كلها صدمة ولوم، وبعدين التفت وبص لحماتي اللي كانت قاعدة مربعة إيدها ومتبغددة، وبعدين قفل الملف بالراحة خالص وببطء شديد وهو بينهج.

المحامي بصلهم هما الاتنين، ونطق جملة واحدة خلت الابتسامة تختفي من وش مصطفى، والشر اللي في عين حماتي يتحول لرعب في ثانية:

الكاتبة نرمين عادل همام

— حضرتكوا متأكدين وعارفين إيه اللي في الملف ده؟ أنتوا بجد عايزين تكملوا في الموضوع ده ونروح بيه للمحكمة؟

حماتي من خضتها ونبرة المحامي، قامت واقفة على حيلها وسندت على الترابيزة وهي بتقول:

— في إيه يا متر؟ خضيتنا! ورق إيه ده اللي يوقفنا؟….يتبع للجزء الاخير

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *