كذبت على ابويا3

سيف وهو ينظر لفؤاد المحاصر: “دي كانت آخر كدبة يا فؤاد.. والمرة دي، مفيش حفلات نجاح.”

ولكن، بينما كان فؤاد يسلم نفسه، سُمع صوت انفجار هائل، ليس من السيارة، بل من “قبو” العمارة.. واهتز المبنى بالكامل.

سيف صرخ: “نورديك! بدأوا خطة الأرض المحروقة!”

## الفصل العاشر والأخير: ميزان العدل

اهتزت جدران العمارة وكأن زلزالاً ضرب قلب القاهرة، انبعث الدخان الأسود من القبو، وصيحات الذعر بدأت تتعالى. “نورديك” لم تكن لتترك شهوداً خلفها، وقررت حرق الأخضر واليابس.

وسط الغبار والركام، حاول فؤاد استغلال الفوضى للهرب نحو السلم الخلفي، لكن سيف قبض على ذراعه بقوة لا تلين.

سيف بصرامة: “مش هتهرب المرة دي.. لو هنموت، هنموت وإحنا بنقفل الحساب!”

كريم كان يوجه قواته لإخلاء السكان وتأمين المداخل، بينما صعدت “رحاب” و”منى” إلى الدور الأخير وهما تلهثان. وقفت رحاب أمام فؤاد، وجهاً لوجه بعد كل هذه السنين. لم تضربه، ولم تصرخ، بل نظرت إليه بشفقة أحرقت كبرياءه.

رحاب بهدوء: “كل اللي بنيته بالدم، بيتحرق دلوقتي بالنار يا فؤاد. المال اللي ملوش صاحب بياكله صاحبه.”

اندلعت النيران في الأدوار السفلى، وأصبح المخرج الوحيد هو “السطح” حيث كانت طائرة هليكوبتر تابعة للشرطة تحاول الاقتراب. صعد الجميع إلى السطح، وفؤاد مكبل اليدين بين سيف وكريم.

كانت الطائرة تقترب، لكن النيران كانت أسرع. وفجأة، ظهر “ألكسندر” من خلف خزان المياه على السطح، كان قد نجا من انفجار سويسرا ووصل للقاهرة مدفوعاً برغبة أخيرة في الانتقام. كان يحمل قنبلة يدوية، وعيناه تلمعان بجنون.

ألكسندر بصراخ: “لو الحسابات مقفولة لينا.. مش هتتفتح لحد غيرنا!”

قبل أن ينزع فتيل القنبلة، تقدم سيف خطوة للأمام، لم يهاجمه، بل أخرج “ساعة والدته” ورماها تحت قدم ألكسندر.

سيف بهدوء عجيب: “الساعة دي فيها سجلات الأرباح اللي إنت سرقتها من منظمتك في لندن يا ألكسندر. لو متنا هنا، السجلات دي هتتبعت ليهم أوتوماتيكياً، وهما هيعرفوا إنك الخاين الحقيقي اللي كنت بتسرقهم طول السنين دي. موتنا مش هيحميك.. موتنا هيخلي المنظمة تدبح عيلتك كلها في أوروبا.”

تردد ألكسندر. الطمع والخوف تصارعا في عينه. في تلك اللحظة من التردد، انقض عليه رجال العمليات الخاصة وتم تأمينه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *