كذبت على ابويا3

بينما كان ألكسندر يوقع الأوراق بيد ترتعش، سيف لاحظ شيئاً غريباً في “ساعة أمه” التي لا تزال في يده. الضوء الأحمر الذي كان يرمش بدأ يتسارع بشكل غير طبيعي.
سيف: “يا أمي.. إنتي قلتي إن الساعة جهاز تتبع.. بس هي بدأت تسخن جداً.”
تغير وجه رحاب فجأة. خطفت الساعة من يده ونظرت لها بذعر: “ألكسندر! إنت عملت إيه؟”
ألكسندر بضحكة مهزومة: “أنا عارف إنك هتيجي يا رحاب.. وعارف إنك مابتثقيش في حد. الساعة دي مش تتبع بس.. دي ‘صاعق نبضي’ متصل بسيستم القصر. لو خرجت بره حدود الغرفة دي، أو لو أنا ضغطت على الزرار ده..”
رفع ألكسندر يده وكان يمسك بجهاز تحكم صغير في خاتمه: “هنروح كلنا سوا.”
في تلك اللحظة، انطفأت الأنوار تماماً. سيف استغل الظلام وهجم على ألكسندر، بينما سحبت رحاب كريم نحو المخرج السري خلف المكتب.
وسط الظلام والضجيج، سُمع صوت انفجار مكتوم داخل القصر. سيف شعر بيد تمسك بقميصه وتجره بقوة. كانت “منى”!
منى: “سيف! مفيش وقت.. رحاب اتصابت! لازم نخرج من الممر ده!”
خرجوا إلى حدائق القصر الخلفية المطلة على البحيرة. كانت رحاب تستند إلى كتف كريم، والدم يغطي كتفها.
رحاب وهي تلهث: “سيف.. كريم.. اسمعوني كويس. الأوراق اللي ألكسندر مضى عليها موجودة في الشنطة دي. اهربوا على إيطاليا، ومن هناك على مصر. مظهركم في مصر لازم يفضل ‘سيف وكريم الشرقاوي’ لحد ما تسيطروا على السوق تماماً.”
سيف: “وإنتي؟”
رحاب: “أنا لازم أختفي تاني.. وجودي معاكم خطر عليكم. ألكسندر مكنش الرأس الكبيرة.. ‘نورديك’ ليها مجلس إدارة في لندن، وهما دلوقتي بعتوا وراكم حد أخطر من أي حد قابلتوه.”
سيف: “مين؟”
رحاب بصوت واهن قبل أن تغيب عن الوعي: “الراجل اللي كان فاكر إنه مات في حريق فيلا الشرقاوي.. فؤاد ممتش يا سيف.. فؤاد هو اللي بيقود عمليات لندن دلوقتي.”
سقط سيف وكريم في دوامة جديدة من الذهول. فؤاد.. الرجل الذي رآه سيف يسقط برصاص الشرطة، لا يزال يطارد أحلامهما.
سيف نظر لكريم وقال بحزم: “اركب المركب يا كريم.. الرحلة لمصر مابقتش عشان الورث. الرحلة بقت عشان ندفن فؤاد المرة دي بجد.”
بينما كان المركب يبتعد في بحيرة جنيف، ظهرت أضواء طائرة هليكوبتر فوق القصر المحترق، وصوت لاسلكي التقطه سيف من جهاز أحد الحراس القتلى:
**(الهدفان في الماء.. كود الإبادة: 987.. كرر: 987).**



