زياد وفرح 5

 

أحمد اتعدل في قعدته وقال بجدية “قول يا زياد.. تحت أمرك.. في إيه؟”

 

زياد قال وهو بيدوس بنزين أكتر وعينه على الطريق “في بنت اسمها فرح سيد.. أبوها اسمه الحاج .. ساكن في قرية [اسم القرية] تبع مركزكم.. أبوها خدها من القاهرة دلوقتي غصب عنها من ساعتين وراجع بيها البلد عشان يجوزها لابن عمها غصب.. البنت مظلومة يا أحمد ومفيش في إيديها تليفون عشان اقدر أوصلها .. وأنا طالع وراها على الصعيد دلوقتي حالا..”

 

أحمد قال “شكل البنت دي تهمك آوي يا زياد.. طب عايزني أعمل إيه؟”

 

زياد قال بسرعة “عايزك تبعت عسكري حالا.. حالا يا أحمد على بيت أبو فرح.. يبلغه ان في ظابط اسمه زياد البحيري.. من مباحث القاهرة جاي من القاهرة مخصوص وطالب يقابله ضروري أول لما يوصل البلد.. قوله بالنص كده.. ظابط جاي من القاهرة عشان بنتك.. عشان أبوها يخاف ويوقف أي حاجة ناوي يعملها لحد ما أوصل.. فاهم؟”

 

أحمد قال بثقة “فاهم يا زياد.. اعتبره حصل.. هبعتله أمين شرطة حالا على بيته.. وانا هستناك اول ما توصل عرفني عشان اجي معاك .”

 

زياد قال ” حاضر يا احمد.. بس ابعت العسكري بسرعه انا خايف عليها .”

 

وقفل معاه وداس بنزين أكتر، العربية بتطير على طريق الصعيد، وزياد عينيه على الطريق وقلبه مع فرح اللي قاعدة في عربية تانية قدامه بساعتين، بتعيط لوحدها ومش عارفة ان في حد بيجري وراها عشان ينقذها من جوازة غصب.

 

بعد كام ساعة – الصعيد – بيت والد فرح.

 

العربية وصلت قدام البيت، الشمس حامية والتراب مالي المكان.

 

أول ما العربية وقفت، أبو فرح نزل بسرعة وفتح الباب اللي ورا وشد فرح من دراعها جامد ونزلها.

 

فرح كانت طول الطريق بتعيط في صمت لحد ما عينيها ورمت، مش قادرة تقف على رجلها من الخوف والتعب.

 

أبوها جرها من العربية ودخلها البيت ورماها على الأرض جوه الصالة.

 

وقال لابن أخوه عواد بصوت عالي كله أمر “روح عرّف المأذون بسرعة يجي بالليل عشان تكتب عليها.. الليلة دي هتبقى مراتك.. عشان نخلص من الفضيحة دي.”

 

عواد بص لفرح اللي واقعة على الأرض بتعيط وقال بفرحة “حاضر يا عمي.. هروح أجيبه دلوقتي.”

 

فرح حاسة ان حياتها بتضيع قدام عينيها ومش قادرة تعمل حاجة، بتعيط وبتشهق ومش قادرة تتنفس.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *