زياد وفرح 5

 

ريم برقت ومعرفتش ترد، دموع الغيرة والخوف نزلوا من عينيها، سكتت.

 

زياد مبصلهاش تاني، لف لمامت ريم وقال بسرعة وهو بيحط تليفون فرح في جيبه “لو سمحتي يا مدام.. عنوان أبو فرح في الصعيد إيه بالظبط؟ أنا لازم ألحقها قبل ما يوصلوا.. فرح في خطر ومش هتتجوز حد غصب عنها طول ما أنا عايش.”

 

والدة ريم من خضتها من اللي سمعته قالتله العنوان بالتفصيل “.

 

زياد حفظ العنوان وخرج من البيت بسرعة البرق، نزل السلم جري وهو بيكلم أبوه في التليفون “الو يا سيادة اللواء. أنا طالع على الصعيد دلوقتي حالا..”

 

أول ما الباب اتقفل، مامت ريم بصت لبنتها بشك وصدمة كبيرة، قربت منها ومسكت دراعها وقالت بصوت عالي “احكيلي كل حاجة يا ريم؟ انتي عملتي إيه؟ انتي اللي قولتي لأبوها انها ماشية مع شاب؟”

 

ريم كانت غضبانة بسبب اهتمام زياد بفرح وبسبب انه كشفها قدام أمها، زقت إيد أمها ودخلت أوضتها وهي متعصبة ورزعت الباب وراها جامد وقالت بغل “أيوه أنا.. عشان هي متستاهلش واحد زي زياد.. هي واحدة جاية من الصعيد و فلاحة .. أنا أحلى منها وأستاهله أكتر منها!”

 

وسابت أمها واقفة برا مصدومة من اللي سمعته، وبتدعي في سرها “يا رب استر على فرح يا رب.. الظابط ده يلحقها قبل ما أبوها يعمل فيها حاجة.”

روايات الكاتبة ملك إبراهيم

زياد نزل من عمارة خالة فرح جري، ركب عربيته السودا ودورها بسرعة حتى الكاوتش صرخ من السرعة ، طلع على الطريق السريع اللي بيودي على الصعيد وهو سايق بإيد واحدة، الإيد السليمة ماسكة الدريكسيون جامد والإيد التانية متعلقة في الحامل وبتوجعه بس هو مش حاسس بأي وجع، كل اللي في دماغه صورة فرح وهو بيوعدها انه مش هيسيبها لوحدها.

 

مسك موبايله بسرعة وفتح سبيكر ودور على اسم “أحمد المنشاوي – قسم قنا”.

 

ده ظابط صاحبه من أيام كلية الشرطة، بيخدم في القسم التابع للبلد اللي فيها أهل فرح.

 

رن…. الخط فتح.

 

أحمد قال “ألو.. زياد باشا؟ إيه يا عم انت فين؟ سمعت انك اتصبت في المأمورية..”

 

زياد قطع كلامه بسرعة ولهفة أول مرة صاحبه يسمعه بيتكلم كده، صوته كله قلق وغضب مكتوم.

 

قال “يا أحمد اسمعني كويس وسيبك من الإصابة دلوقتي.. أنا طالب منك خدمة بسرعة.. خدمة عمر يا أحمد..”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *