زياد وفرح 5
زياد بص لوالدة ريم وقال باحترام وبهدوء بس صوته كله قلق “أنا جاي أتكلم مع حضرتك في موضوع يخص الآنسة فرح.. هي فين؟ أنا بكلمها من الصبح مش بترد وموبايلها مقفول.”
والدة ريم لسه هترد وتقوله اللي حصل، ريم انتفضت مرة واحدة وقالت بعصبية وغيرة وصوت عالي عشان تقطع الكلام “فرح مشيت! رجعت الصعيد مع أبوها عشان تتجوز ابن عمها.. خلاص.. أبوها جه الصبح وخدها.”
زياد أول ما ريم قالت “رجعت الصعيد عشان تتجوز ابن عمها” بص لها بصة شك طويلة، بصة ظابط مباحث حافظ كل حركات الكدابين.
عينيه فضلت ثابتة على وشها وهي بتتهز وبتبلع ريقها، وهو ساكت.
مرة واحدة طلع موبايله من جيبه وداس على رقم فرح واتصل.
وفجأة صوت رنة موبايل طالع من جوه أوضة فرح.
زياد رفع حاجبه وبص لريم وقال ببرود “تليفون فرح بيرن جوه.. مش المفروض خدته معاها وهي مسافرة؟”
ريم وشها اصفر وقالت بتوتر “ما.. ما أعرفش.. يمكن نسيته.”
زياد بص لمامت ريم وقال باحترام بس بنبرة أمر “لو سمحتي يا مدام.. هاتيلي تليفون فرح.”
والدة ريم قامت بسرعة دخلت الأوضة، وطت جابت الموبايل من تحت السرير، رجعت ومدت إيدها بيه لزياد.
زياد خده منها، بص فيه، الشاشة مقفولة بس الإشعارات باينة، لقى آخر مكالمة منه هو دلوقتي ، وآخر رسالة واتساب هي الرسالة اللي وصلتله “أنا مخطوبة لابن عمي وكنت بتسلى معاك شوية وزهقت.”
بص في توقيت الرسالة..8 الصبح.
ورفع عينه لمامت ريم وسألها بهدوء “والد فرح جه خدها إمتى بالظبط يا مدام؟”
والدة ريم قالت وهي بتعيط “من حوالي ساعتين يا ابني.. يعني الساعة 7 الصبح كده.”
زياد ابتسم ابتسامة سخرية ولف وبص لريم مرة واحدة وقال بنبرة قاطعة مفيهاش شك “ساعتين؟ يعني فرح مشيت الساعة 7.. والرسالة اللي اتبعتتلي من تليفونها اتبعتت الساعة 8 .. يعني بعد ما مشيت بساعة.. يبقى مين اللي بعت الرسالة من تليفون فرح بعد ما هي مشيت؟”
ريم حاولت تنكر وقالت بصوت مهزوز “مش أنا.. أكيد مش أنا .. يمكن هي بعتتها قبل ما تمشي ونسيت تاخد التليفون..”
زياد قرب منها خطوة واحدة، بصة واحدة منه خلتها تسكت، قال بصوت واطي يخوف “ريم.. أنا بقالي 8 سنين ظابط مباحث.. بعرف البنت اللي بتترعش لو حد بص لها من البنت الجريئة اللي تكتب أنا كنت بتسلى معاك وزهقت.. فرح مستحيل تكتب الجملة دي.. انتي اللي كتبتي الرسالة من تليفونها.”





