زياد وفرح 5
أم فرح أول ما سمعت صوت جوزها جريت من جوه، ست غلبانة وطيبة، شافت بنتها واقعة على الأرض وبتعيط، جريت عليها وخدتها في حضنها وقالت وهي بتعيط عليها “يا بنتي.. يا حبيبتي.. إيه اللي حصل يا فرح؟ عملتي إيه يا بنتي؟”
فرح حضنت أمها وفضلت تعيط في حضنها وتقول “والله ما عملت حاجة يا ماما.. والله مظلومة….”
أبوها واقف بيبص لهم بغضب وقال “بطلي كدب.. انتي مفكرة حضن أمك هينفعك؟”
في اللحظة دي أم فرح افتكرت حاجة وقالت لجوزها بسرعة “أه صحيح يا حاج.. في عسكري من المركز جه سأل عليك من شوية ومستنيك في المندرة برا بيقول في أمر ضروري.”
أبو فرح استغرب وقال “عسكري؟ عسكري عايزني أنا؟ ليه؟”
راح المندرة، لقى العسكري قاعد مستنيه.
العسكري قام وقف وقال باحترام “حضرتك الحاج سيد أبو فرح؟”
أبو فرح قال “أيوه أنا.. خير؟”
العسكري قال الرسالة اللي أحمد موصيه عليها بالنص “فيه ظابط اسمه الرائد زياد البحيري جاي من القاهرة مخصوص عشان يقابلك ضروري أول لما يوصل البلد.. هو على الطريق دلوقتي وطالب محدش يتصرف في أي حاجة تخص بنتك فرح لحد ما يوصل.. وبيقولك الموضوع مهم وخاص ببنتك.”
أبو فرح وشه اتغير، قلق واستغرب، فكر ان خالة فرح عملت فيه بلاغ عشان اتهجم عليهم في البيت وخد البت غصب.
قال لمراته بسرعة واداها تليفونه “كلمي أختك في التليفون حالا واسأليها.. في حد بلغ عننا المركز؟ الظابط ده جاي ليه؟”
أم فرح خدت التليفون وإيديها بتترعش واتصلت على أختها والدة ريم في القاهرة.
والدة ريم ردت وهي بتعيط من الصبح.
أم فرح قالت “ألو.. يا أختي.. انتي بلغتي عننا المركز؟ في عسكري جه بيقول في ظابط جاي من القاهرة عشان فرح؟”
والدة ريم قالت بصدمة وهي بتعيط “لا والله يا أختي ما بلغت حد.. ده الظابط زياد هو اللي جه هنا البيت من شوية وسأل على فرح.. وأنا لما عرفت اللي حصل.. عرفت ان بنتي ريم هي السبب في كل ده.. ريم هي اللي اتصلت بجوزك وقالتله كلام كدب على فرح.. قالتله انها ماشية مع شاب.. وهي اللي بعتت رسالة من تليفون فرح للظابط عشان يبعد عنها..”
أم فرح برقت وبصت لجوزها اللي واقف جنبها سامع المكالمة على السبيكر، وبصت لبنتها اللي في حضنها بتعيط.



