انا البدايه

مش واخدة بالك؟”
نهلة حطت إيدها على خدها، وبصت لياسر ونظرتها اتغيرت تماماً.. مكنتش نظرة انكسار، كانت نظرة “وداع”. بصت لداليا اللي كانت بتنضف فستانها بغل، وقالت بصوت هادي وقوي:
“فعلاً يا داليا.. الروح مابتتقلدش.. وعشان كدة أنا هسيبلك (الجـ ـثة) اللي ياسر اتجوزها، وهخرج أنا بروحي اللي إنتِ ولا هو تملكوا تكسروها.”
نهلة مشيت بخطوات ثابتة ناحية أوضة داليا اللي كانت “محرّمة” عليها، وياسر صرخ وراها: “رايحة فين يا مجـ ـنونة؟ إنتِ لسه ليكي عين تتحركي؟”
نهلة مردتش، دخلت الأوضة وقفلت الباب بالمفتاح من جوه. ياسر قعد يخبط زي المجـ ـنون: “افتحي يا نهلة! والله لو لمستي حاجة داليا لأقـــ ـتلك!”
المفاجأة:
بعد دقايق، الباب اتفتح. نهلة خرجت وهي شايلة في إيدها “علبة قطيفة” قديمة كانت داليا مخبياها في وسط لبسها. داليا أول ما شافت العلبة، وشها جاب ألوان وجسمها اتنفض، وحاولت تهجم على نهلة عشان تاخدها، بس نهلة زقتها بقوة ووقفت في نص الصالة.
نهلة بصت لياسر وقالت بصوت قوي:
“إنت كنت فاكر إن داليا سابتك وسافرت عشان (طموحها)؟ ولا عشان (الأصل) اللي إنت مبهور بيه ده كان أطهر من إنه يعيش هنا؟”
فتحت نهلة العلبة، وطلعت منها صور ومكاتيب.. بس مش للياسر. كانت صور لـ داليا مع راجل تاني خالص، وصور “جوازهم العرفي” في البلد اللي سافرت فيها، وتاريخ الجواز كان من سنتين.. يعني وهي لسه بتبعت لياسر رسايل الشوق والحنين عشان يفضل يبعتلها “فلوس” بحجة إنها بتمر بضائقة مادية!
نهلة كملت بـ “قسوة”:
“داليا جاية يا ياسر مش عشانك، داليا جاية عشان (تستولى) على الشقة دي، لأنها عرفت إنك كتبت وصية بكل أملاكك ليها لو جرى لك حاجة.. داليا متجوزة يا (أستاذ يا أصل)، والراجل اللي في الصور ده هو اللي مستنيها بره عشان تقبـ ـض التمن!”
الانهيار:
ياسر مسك الصور، إيده كانت بتترعش وهو بيشوف “الأصل” بتاعته في حـ ـ ـضن راجل تاني، والتواريخ بتثبت غدرها. بص لداليا اللي كانت واقفة زي “الفرخة المبلولة”، وقال بذهول: “داليا.. الكلام ده صح؟”
داليا حاولت تمثل وتعيط: “ياسر.. دي صور فوتوشوب، دي نهلة بتنتقم مني عشان الشبه..”
نهلة قاطعتها بضحكة عالية: “فوتوشوب؟
طب والورقة دي كمان فوتوشوب؟” وطلعت ورقة “تنازل عن الشقة” كانت داليا مجهزاها وموقعة عليها تزوير باسم ياسر عشان تخلص كل حاجة في الزيارة دي.
النهاية المنتظرة:
نهلة قلعت “الدبلة” من إيدها، ورمتها في وش ياسر وقالتله:
“المرّة دي القلم كان من نصيبك يا ياسر.. القلم اللي فوّقك من الوهم اللي كنت عايش فيه. إنت خسرت (النسخة) اللي حبتك بجد وصانتك، وخسرت (الأصل) اللي كانت بتبيعك وتشتر فيك.. مبروك عليك الوهم، ومبروك عليا حريتي.”
نهلة لمت هدومها في شنطة واحدة، وخرجت من البيت وهي رافعة راسها.




