حماتي قطعت هدومي

“الشقة باسمي. العقد باسمي. القسط بينزل من حسابي. وأنتو الاتنين ضيوف.”

هشام اتنفض.

“إنتِ بتقولي إيه؟”

بصيتله.

“بقول الحقيقة اللي كنت بحاول ما أذلّكش بيها.”

وشه احمر.

“إنتِ عايزة تهدمي البيت؟”

رديت:

“لا. البيت اتهدم أول ما أنت وقفت تتفرج على أمك وهي مدمرة حاجتي، وبدل ما تقولها عيب، قلتلي بلاش دراما.”

حماتي بدأت تصوت:

“شايف يا هشام؟ شايف مراتك؟ دي عايزة تطرد أمك!”

قلت:

“لا تصوتي. الجيران لو طلعوا، هاقولهم يشوفوا الهدوم المتقطعة، والمقص، والكاميرات.”

تجمدت.

“كاميرات؟”

ابتسمت.

“أيوه. كاميرا الأوضة مش شغالة طبعًا، لكن كاميرا الممر شغالة. وسجلت حضرتك وإنتِ داخلة بشنطة، وخرجة من الأوضة بعد ساعة ومعاكي المقص في إيدك.”

وشها اصفر.

هشام بصلي بحدة.

“إنتِ مركبة كاميرات في البيت من ورايا؟”

قلت:

“من وراك؟ لأ. إنت وقّعت على فاتورة تركيبها من سنة لما قلتلك إني بخاف أسيب البيت لوحده. بس واضح إنك ما بتقرأش غير رسائل البنك لما الفلوس تنزل.”

سكت.

حماتي قالت بسرعة:

“كاميرا ولا مش كاميرا، أنا أم جوزك وليا حق أربيكي.”

قلت:

“تربي مين؟ أنا مش بنتك. وأنا مش صغيرة. وأنا مش خدامة. وأنا مش ماكينة فلوس.”

ثم رفعت التليفون.

بدأت أطلب رقم.

هشام قرب مني بسرعة.

“بتتصلي بمين؟”

قلت:

“بالمحامي.”

حماتي اتفزعت.

“محامي؟”

“أيوه. أستاذ مروان. هو ماسك شغلي وعقودي، وهيعرف يتصرف.”

هشام حاول يلين صوته.

“سارة، خلاص. إحنا انفعالنا. اقفلي. نتكلم.”

نظرت له باستغراب.

“دلوقتي نتكلم؟ بعد ما هدومي اتقطعت؟ بعد ما أمي الله يرحمها اتشتمت في ذكراها؟ بعد ما قلتلي لو كنت سمعتي الكلام ما كانش ده حصل؟”

مد إيده يمسك دراعي.

رجعت خطوة.

“إوعى.”

وقف.

وفي عينيه غضب.

الغضب اللي كان بيظهر كل مرة يحس إنه فقد السيطرة.

رن التليفون.

رد المحامي.

“أستاذة سارة؟”

قلت:

“أستاذ مروان، محتاجاك دلوقتي.”

سألني بقلق:

“في مشكلة؟”

بصيت لهشام وحماتي.

“تخريب ممتلكات داخل شقتي. وتهديد بإجباري على ترك عملي. وعايزة أعرف الإجراءات القانونية لإخراج شخصين مقيمين عندي بدون حق.”

سكتت الأوضة.

حتى حماتي بطل نفسها يطلع.

صوت المحامي جه جاد:

“أنتِ في أمان؟”

قلت:

“حاليًا أيوه.”

“اقفلي باب أوضتك عليكِ، ومتدخليش في أي نقاش. صوري كل حاجة. وأنا في الطريق.”

قفلت.

هشام كان بيبصلي كأنه مش مصدق.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *