ابن زعيم المافيا 3

انهارت سارة بالكامل.
—
احتضنت ابنتها.
وبكت.
—
أما ليا…
فاحتضنتها هي الأخرى.
كما لو كانت تعرفها منذ عمر كامل.
—
لكن لحظة السعادة لم تدم طويلًا.
—
لأن باب الغرفة انفجر فجأة.
—
وتحول الزجاج إلى شظايا.
—
ثم دوى إطلاق نار.
—
صرخت الراهبات.
—
وانطفأت الأنوار.
—
وبدأت الفوضى.
—
—
في الجزيرة…
كان دومينيك يركض نحو المروحية.
وإيزابيلا خلفه.
—
لم يعد هناك وقت.
—
كل شيء كان يشير إلى مكان واحد.
—
الدير.
—
وعندما أقلعت المروحية…
شعر دومينيك للمرة الأولى منذ سنوات بالخوف الحقيقي.
—
ليس على نفسه.
—
بل على عائلته.
—
كلها.
—
—
أما داخل الدير…
فكان رجال مسلحون يقتحمون المكان.
—
حراس الدير حاولوا المقاومة.
—
لكنهم لم يصمدوا طويلًا.
—
أمسكت سارة بيد ليا.
وحملت ماركو.
—
ثم ركضت.
—
ركضت عبر الممرات الحجرية.
—
بينما كانت تسمع خطوات المهاجمين خلفها.
—
واحد منهم صرخ:
“امسكوهم!”
—
شعرت أن قلبها سيخرج من صدرها.
—
لكنها لم تتوقف.
—
لن تخسر طفلًا آخر.
—
أبدًا.
—
وصلت إلى باب خلفي.
—
فتحته.
—
وخرجت إلى المنحدر الجبلي خلف الدير.
—
لكنها تجمدت.
—
لأن الطريق كان مسدودًا.
—
وكان هناك رجل ينتظرها.
—
رجل مسن.
—
أنيق.
—
هادئ.
—
وعيناه تشبهان عيني دومينيك بشكل مخيف.
—
عرفت فورًا.
—
حتى قبل أن يتكلم.
—
إنه والد دومينيك.
—
الرجل الذي ظن الجميع أنه مات منذ سنوات.
—
ابتسم لها.
—
وقال بهدوء:
“أخيرًا.”
—
ثم نظر إلى ماركو.
—
وإلى ليا.
—
وأضاف:
“أحفادي.”
—
ارتجفت سارة.
—
وقالت:
“ابعد عنهم.”
—
لكن الرجل ضحك.
—
ضحكة باردة.
—
وقال:
“أنا ما جيتش أؤذيهم.”
—
ثم أشار إلى ليا.
—
وأضاف:
“أنا جيت آخد اللي يخصني.”
—
احتضنت سارة الطفلة بقوة.
—
وقالت:
“محدش هيقرب منها.”
—
لكن الرجل لم يتحرك.
—
بل بدا حزينًا فجأة.
—
وقال:
“الغريب…”
—
“إنكم لسه فاكريني الشرير.”
—
عبست سارة.
—
ثم سمعوا صوت المروحية.
—
رفعت رأسها.
—
ورأت دومينيك.
—
وصل.
—
هبط من المروحية قبل أن تلامس الأرض بالكامل.
—
وركض نحوهم.
—
ثم وقف أمام سارة والأطفال.
—
كما فعل دائمًا.
—
كدرع.
—
وكحائط.
—
وكأب.
—
نظر إلى والده.
—
وقال:
“انتهى.”
—
ابتسم الرجل العجوز.
—
ثم هز رأسه.
—
وقال:
“لا.”
—
“دلوقتي بس بدأ.”
—
لكن فجأة…
تقدمت إيزابيلا.





