ابن زعيم المافيا 3

—

لأول مرة.

—

ووقفت بين الرجل وابنه.

—

ثم قالت بهدوء:

“كفاية.”

—

نظر إليها الرجل طويلًا.

—

ثم تنهد.

—

وكأنه تعب فجأة.

—

تعب عمر كامل.

—

ثم قال:

“أنا خسرت.”

—

ساد الصمت.

—

وأضاف:

“من يوم ما اخترتوا بعض.”

—

ثم ألقى مسدسه على الأرض.

—

ورفع يديه.

—

للمرة الأولى.

—

انتهت الحرب.

—

حقًا.

—

بعد شهور…

عاد الجميع إلى حياتهم.

—

تم القبض على الرجل العجوز.

—

وكُشفت كل الجرائم.

—

واستعادت ليا أمها.

—

واستعاد ماركو عائلته.

—

أما إيزابيلا…

فبقيت جزءًا من حياتهم.

—

كأم لماركو.

—

وكصديقة لسارة.

—

ولم يكن الأمر سهلًا.

—

لكنه كان صادقًا.

—

أما دومينيك…

فجلس ذات مساء في الحديقة.

—

ماركو يلعب بالعشب.

—

وليا تضحك بجوار سارة.

—

والشمس تغيب ببطء.

—

فنظر إلى سارة.

—

وقال:

“فاكرة أول مرة شفتك؟”

—

ابتسمت.

—

وقالت:

“في الطيارة.”

—

هز رأسه.

—

ثم ضحك.

—

“طفل بيعيط.”

—

“وأم مكسورة القلب.”

—

“وأغرب معجزة حصلت في حياتي.”

—

ثم أمسك يدها.

—

وقال:

“شكراً إنك ما نزلتيش من الطيارة دي من غير ما تغيري حياتنا كلنا.”

—

ابتسمت سارة.

—

ونظرت إلى أطفالها.

—

ثم إليه.

—

وأدركت أخيرًا…

أن بعض النهايات السعيدة لا تبدأ بقصة حب.

—

بل بطفل يبكي.

—

وأم لا تستطيع تجاهل بكائه.

—

لكن الحقيقة…

لم تكن الحرب قد انتهت.

على الأقل ليس بالكامل.

—

بعد ثلاثة أشهر من القبض على والد دومينيك…

بدأت الحياة تستعيد هدوءها ببطء.

—

سارة انتقلت إلى القصر بشكل رسمي.

—

وليا بدأت تتأقلم مع حياتها الجديدة.

—

أما ماركو…

فكان يرفض النوم إلا إذا كانت سارة هي آخر شخص يراه قبل أن يغلق عينيه.

—

كل شيء بدا طبيعيًا.

لأول مرة.

—

لكن دومينيك كان يعرف شيئًا واحدًا.

—

في عالم مثل عالمه…

الهدوء لا يأتي مجانًا.

—

ودائمًا يكون مقدمة لعاصفة جديدة.

—

—

في إحدى الليالي…

استيقظ على صوت إنذار داخلي.

—

جلس فورًا.

—

التقط سلاحه.

—

ثم نظر إلى الساعة.

—

الثالثة وسبع دقائق صباحًا.

—

شيء ما حدث.

—

خرج من الغرفة بسرعة.

—

وكان الحراس يركضون بالفعل.

—

سأل أحدهم:

“إيه اللي حصل؟”

—

أجاب الرجل بوجه شاحب:

“في حد دخل القصر.”

—

توقف دومينيك.

—

“إزاي؟”

—

هز الحارس رأسه.

—

“مش عارفين.”

—

“الكاميرات ما سجلتش أي حاجة.”

—

—

بعد دقائق…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *