ابن زعيم المافيا 3

كان القصر كله تحت التفتيش.
—
غرفة وراء غرفة.
—
ممر وراء ممر.
—
لكن لم يجدوا أحدًا.
—
ولا أي أثر.
—
إلى أن وصلت إحدى العاملات وهي ترتجف.
—
وقالت:
“في حاجة فوق.”
—
—
ركض الجميع نحو الطابق الثاني.
—
حتى وصلوا إلى غرفة ليا.
—
وعندما فتحوا الباب…
تجمدوا جميعًا.
—
كانت ليا نائمة بسلام.
—
لكن على الوسادة بجوارها…
كان يوجد صندوق أسود صغير.
—
ولا أحد يعرف كيف وصل.
—
—
اقترب دومينيك ببطء.
—
فتح الصندوق.
—
فوجد شيئًا واحدًا فقط.
—
صورة.
—
صورة قديمة جدًا.
—
رجل.
وامرأة.
وطفلة صغيرة.
—
لم يتعرف على الرجل.
—
لكن المرأة…
عرفها فورًا.
—
إيزابيلا.
—
أما الطفلة…
فلم تكن ليا.
—
ولم تكن ماركو.
—
بل طفلة أخرى.
—
طفلة لم يرها من قبل.
—
وعلى ظهر الصورة…
كانت هناك جملة مكتوبة بخط اليد.
—
“لسه في واحدة.”
—
شحب وجه دومينيك.
—
لأن الرسالة واضحة.
—
هناك طفل آخر.
—
طفل لم يعرف أحد بوجوده.
—
—
في صباح اليوم التالي…
اجتمع الجميع داخل المكتب.
—
إيزابيلا.
—
سارة.
—
أنطونيو.
—
ودومينيك.
—
وُضعت الصورة فوق الطاولة.
—
وساد الصمت.
—
حتى قالت إيزابيلا بصوت مرتجف:
“أنا أعرف الصورة دي.”
—
رفع الجميع رؤوسهم.
—
وأكملت:
“اتصورت قبل خمسة عشر سنة.”
—
“في يوم معين.”
—
“اليوم اللي اختفت فيه طفلة.”
—
—
تجمدت الأنفاس.
—
سأل دومينيك:
“مين؟”
—
أغلقت إيزابيلا عينيها.
—
وكأن الذكرى تؤلمها.
—
ثم قالت:
“اسمها صوفيا.”
—
—
“كانت بنت أختي.”
—
—
ساد صمت مرعب.
—
ثم أكملت:
“وفي الليلة اللي اختفت فيها…”
—
“كل الناس افتكرت إنها ماتت.”
—
“لكن الجثة ما اتلاقتش أبدًا.”
—
—
تبادل الجميع النظرات.
—
ثم قال أنطونيو:
“يعني هي عايشة؟”
—
ردت إيزابيلا:
“مش عارفة.”
—
“لكن الشخص اللي بعت الصورة…”
—
“أكيد يعرف.”
—
—
وفجأة…
رن هاتف دومينيك.
—
نظر إلى الشاشة.
—
رقم مجهول.
—
أجاب فورًا.
—
ثم استمع.
—
ثانية.
—
ثانيتين.
—
ثلاث ثوانٍ.
—
وبدأ لون وجهه يتغير.
—
حتى وقف فجأة.
—
“مين إنت؟”
—
لكن المتصل ضحك فقط.
—
ضحكة فتاة صغيرة.
—
ثم جاءه صوت شابة.
—
هادئ.
—
غامض.
—
وقالت:
“مساء الخير يا سيد رومانو.”
—
“واضح إنكم أخيرًا لقيتم صورتي.”
—
تجمد الجميع.
—
أما دومينيك…
فهمس:
“صوفيا؟”
—
ضحكت الفتاة مرة أخرى.





