مكه وقفه في نص الصوان

 

بعد كتب الكتاب سعيد قالها بصوت واطي من غير ما يبص لها انا طالع انام في المكتبة تحت في المخزن مش هطلع فوق غير لما تولدي وتقومي بالسلامة اعتبريني مش موجود.

 

مكة طلعت شقتها وقفلت على نفسها وقعدت تعيط لحد ما نامت من كتر العياط.

 

وبدأت الحياة المقفولة البيت مقفول عليها ببان حديد وقلوب مقفولة اكتر مكة فوق لوحدها حامل وتعبانة وبترجع كل شوية ومحدش بيطلع لها غير الحاجة اسيل كل فين وفين بطبق اكل واسراء اللي كل ما تطلع تقعد تقولها يا بختك اتجوزتي اتنين اخوات ده انتي طلعتي وشك حلو اوي يا مكة.

 

وسعيد تحت في المخزن عامل لنفسه سرير خشب وحاطط عليه مرتبة ومكتبه وكتبه وقاعد طول النهار في المكتبة وبالليل يرجع ينام تحت ومبيطلعش فوق نهائي.

 

لحد ما في يوم مكة كانت في السابع وجالها دوخة جامدة وهي نازلة السلم ووقعت من على تلات درجات وصرخت الحقوني بطني.

 

اللي سمعها كان سعيد كان لسه راجع من برا جري عليها شالها وهي خفيفة زي الريشة وطلع يجري بيها على المستشفى وهو بيصرخ وبيقول يا مكة فوقي يا مكة متخافيش ابوس ايدك فوقي.

 

الدكتورة قالت انها جالها هبوط حاد وان الجنين كويس بس لازم راحة تامة وحد يبقى معاها طول الوقت.

 

سعيد من ساعتها مبقاش ينام تحت بقى ينام في الصالة برا اوضتها على كنبة وقافل باب الشقة عليه وعليها وكل شوية يدخل يطمن عليها من غير ما يبصلها اوي ويقولها عاوزة حاجة اشربك مية اجيبلك اكل.

 

مكة الاول كانت مضايقة وبتقوله مش عاوزة منك حاجة اطلع برا بس بعد كده بدأت تلاحظ انه حنين اوي وبيتكسف وبيعمل الاكل وهو مش بيعرف يطبخ وبيتحرق منه الرز وبيجيبهولها ويقولها معلش هو اتحرق شوية بس كليه عشان خاطري.

 

وفي يوم وهو بيحاول يعدلها المخدة ايده لمست ايدها بالغلط الاتنين اتكهربوا وسحبوا ايديهم بسرعة ووشهم احمر.

 

بدأوا يتكلموا شوية شوية سعيد يحكيلها عن الكتب اللي بيقراها وهي تحكيله عن شغلها زمان في حضانة في القاهرة قبل ما تتجوز وليد.

 

سعيد قالها على فكرة انتي شاطرة اوي في الرسم انا شفت كراساتك اللي بترسمي فيها للبيبي.

 

مكة استغربت انه واخد باله وقالت انت ازاي شفتها.

 

قالها كنت بنضف الصالة ولقيتها واقعة على الارض مردتش اقولك عشان متتكسفيش.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *