السكرتيره حكايات روماني مكرم

الاسم اتقال بنبرة تقيلة. عاصم وهناء بصوا لبعض. الإحساس اللي مر بينهم كان واحد: الموضوع أكبر من مجرد صورة. كبر من قصة أب وبنت اتفرقوا. كريمة كملت بصوت واطي: “والراجل ده… بيقول إنه عارف الحقيقة كلها. وبيقول لحضرتك… لو ماقبلتوش دلوقتي، هتندم.” قلب هناء وقع في رجليها. عاصم شد نفسه بسرعة، ورجعت ملامحه الصلبة. “دخّليه.” لكن قبل ما الباب يتفتح… هناء لمحت حاجة في الظرف القديم اللي كان مفتوح على المكتب. ورقة مطوية… عليها ختم جهة رسمية.

مدت إيدها بسرعة وفتحتها. وأول سطر فيها كان كفيل يغيّر كل حاجة: “إقرار تنازل عن طفلة قاصر… مقابل تسوية مالية كاملة.” اسم المتنازل؟ منيرة عبدالحميد. والمستفيد؟ — حكايات رومانى مكرم تابعو صفحه رومانى مكرم الورقة كانت بترتعش في إيد هناء. “إقرار تنازل عن طفلة قاصر… مقابل تسوية مالية كاملة.” اسم أمها واضح. الختم رسمي. والتاريخ… نفس الأسبوع اللي اختفت فيه من حياة عاصم. قبل ما تستوعب، الباب اتفتح. دخل راجل في أواخر الأربعينات، بدلة فاخرة، ابتسامة باردة، وعينين بتلمعوا بخبث.

“مساء الخير يا أستاذ عاصم… فاتتك وحشة.” عاصم قام واقف فجأة، ملامحه اتقلبت. “أنت؟!” هناء حسّت إن الجو بقى مكـ,ـهرب. الراجل قعد من غير ما يُدعى، وبص لهناء نظرة طويلة. “واضح إننا بنتقابل أخيرًا يا آنسة… ولا أقول يا آنسة هنا؟” اسمها خرج من بقه بثقة مزعجة. عاصم صوته بقى حاد: “إنت مالكش دعوة بيها.” الراجل ضحك ضحكة قصيرة. “ليّ دعوة أكتر ما تتخيل.” هناء قلبها دق بعنف. “حضرتك مين؟” ابتسم وقال: “أنا الشخص اللي كان المفروض يبقى شريك الأستاذ عاصم من 25 سنة… في القضية اللي غيرت كل حاجة.”

عاصم شد فكه. “اسمك ما يتقالش هنا.” الراجل رد بهدوء: “اتقال زمان… في محاضر رسمية. أنا كمال الدسوقي.” كمال الدسوقي هناء حست إن الاسم تقيل… كأنه وراه تاريخ دم. كمال كمل كلامه وهو بيبص للصورة المركبة على المكتب: “كنت عرضت على عاصم يدخل معايا في قضية تخص أراضي الدولة… أوراقها كانت هتغير موازين ناس كبيرة. هو خاف. رفض. بس زوجته ما كانتش عايزة تفوّت الفرصة.” عاصم ض*رب المكتب بإيده. “كفاية!” كمال رفع حاجبه. “الحقيقة بتوجع؟ طب نكملها.”

بص لهناء مباشرة: “أمك كانت موافقة تدي معلومات عن زوجها… عن مستندات كان محتفظ بيها. مقابل حماية… وفلوس.” “كذاب!” هناء صرخت، لكن صوتها ما كانش واثق. كمال طلع موبايله، وفتح تسجيل قديم. صوت ست… مبحوح… لكنه مألوف جدًا. “أنا موافقة… بس بنتي تفضل بعيد عن أي خـ,ـطر.” هناء رجليها خانتها وقعدت. ده صوت أمها. عاصم وشه بقى شاحب. “التسجيل ده متفبرك.” كمال ابتسم. “للأسف لأ. والدليل كان في الإقرار اللي لسه لاقياه.” هناء بصت للورقة تاني.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *