السكرتيره حكايات روماني مكرم

“لأن الفيديو مش كامل… صح؟” كمال عينه لمعت. “ذكي زي ما فاكر نفسك.” هناء قربت من الفلاشة. “يعني في جزء ناقص.” عاصم همس: “الجزء اللي يثبت مين كان بيدير الدائرة فعليًا.” كمال ابتسم… بس المرة دي ابتسامته ما كانتش واثقة زي الأول. “خلينا في المهم.” لكن هناء كانت بتفكر بسرعة. لو الفيديو ناقص… يبقى في حد تاني معاه النسخة الكاملة. وفجأة افتكرت حاجة. قبل أسبوع… أمها كانت مصرة تدّيها ظرف قديم، وقالت لها: “لو حصلي حاجة… روحي لعنوان مكتوب جوه. وماتثقيش في حد بسهولة.”

الظرف لسه في شنطتها. إيديها ارتعشت وهي بتفتحه قدامهم. طلع منه مفتاح صغير… وكارت عليه عنوان في وسط البلد. وتحت العنوان كلمة واحدة: “الأرشيف.” كمال وشه اتغير لأول مرة. “ده إيه؟” هناء رفعت عينيها بثبات مفاجئ. “واضح إن أمي ما كانتش ضعيفة زي ما فاكر.” عاصم حسّ لأول مرة إن الكفة مش كلها ضده. لكن قبل ما أي حد يتكلم، نور المكتب طفى فجأة. البرج كله غرق في ظلام. صوت إنذار بعيد بدأ يرن. وموبايل هناء نور برسالة مجهولة:

“لو خرجتي من المبنى… مش هتشوفي أبوك تاني.” قلبها وقف. رفعت عينيها ناحية عاصم في الضلمة. السؤال بقى واحد بس: هل هتهرب… ولا تبدأ الحرب؟ للمذيد من القصص الكامله تابعو صفحه رومانى مكرم الظلام اجتاح المكتب فجأة. نور القاهرة اللي كان بيعكس على الشباك اختفى، والبرج كله غرق في صمت ثقيل، مع صوت إنذار خافت في الخلفية. هناء وقفت مكانها، قلبها بيدق بسرعة، وهي ماسكة الفلاشة اللي فيها سر أمها. عاصم كان واقف، عينه على خاتمه، صوته منخفض:

“الوضع خرج عن السيطرة… الكمال مش جاي لوحده.” كمال الدسوقي ابتسم ابتسامة باردة، لكنه كان واضح عليه التوتر. “الوضع معقد أكتر من اللي تتخيليه. أي خطوة غلط… واسم عاصم واسمك ممكن يتحرقوا.” هناء حاولت تتنفس بهدوء، عارفة إنها لازم تتحرك بسرعة. فتحت الفلاشة بسرعة. الشاشة أظهرت ملفات ومقاطع فيديو قديمة… وأحدها كان واضح جدًا: أمها الصغيرة في مكتب غامض، بتسلم مستندات، واسم عاصم ظاهر على ورقة واحدة. عاصم شَد نفسه: “اللي حصل هنا… ده السبب اللي خلاني أرفض الدائرة من البداية… اللعبة أكبر من أي حد فينا.”

هناء بصت له بحدة: “يعني كل اللي حصل… أمي اختفت عشان تحمينا؟” كمال ضحك بس بارد جدًا:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *