السكرتيره حكايات روماني مكرم

“تحمي؟ ولا تخليكم تحت سيطرة الدائرة؟ الحقيقة… معقدة.” عاصم حاول يهدّي الجو: “في جزء ناقص من الفيديو… لو لقيناه، هنعرف مين كان بيحرك اللعبة من البداية، ومين كان السبب الحقيقي في انفصالنا.” هناء ابتسمت ابتسامة خافتة، قلبها مليان حماس وخوف في نفس الوقت. “يعني… فيه طريقة نرجع الحق ونكشف كل حاجة؟” كمال اتقدم خطوة: “اللي عايزوه… إننا نستسلم. لكن لو اتخذنا القرار الصح… اللعبة دي ممكن تنتهي هنا.” وفجأة، صوت خفيف من موبايل هناء. رسالة مجهولة:
“لو خرجتي من المبنى… مش هتشوفي أبوك تاني.” قلبها وقع، عيونها بقت على عاصم: “إحنا قدام اختيار واحد… نتهرب… ولا نبدأ الحرب؟” الجو كله اتشحن، والظلام خليهم كلهم حاسين إن أي لحظة ممكن ييجي فيها الخطر. الورقة، الفلاشة، والخاتم… كل حاجة كانت جزء من شبكة أكبر… والأحداث كانت لسه بتبدأ. تابعو صفحه رومانى مكرم قصص حصريه الظلام في المكتب بدأ يتلاشى مع ضوء خافت من إنارة الطوارئ، لكن التوتر ما خفش. هناء وقفت قدام عاصم وكمال معًا، قلبها بيتدق بسرعة، وعينها على الفلاشة اللي ممكن تكشف كل شيء.
“كفاية تهديدات!” قالت وهي تحاول تثبت نفسها. “أنا هعرف الحقيقة كاملة… وكل اللي حصل هيتكشف.” كمال ابتسم بس ببرود: “أنتِ صغيرة وغبية لو فاكرة إنك تقدر تهزمني. الدائرة أكبر منك، أكبر من والدك، وأكبر من عاصم.” عاصم تقدم خطوة: “مش كل حاجة بالدائرة… بعض الأسرار لازم تتكشف لنعيش.” هناء رفعت الفلاشة وفتحت المقطع المفقود من الفيديو. المشهد كان صادم: أمها، منيرة عبدالحميد، بتسلم أوراق ومستندات لشخص مجهول… والختم اللي على الورقة نفس ختم الدائرة. “ده مش أنا اللي كنت متخيلة…” همست هناء بصوت مكسور.
“أمي كانت متورطة… بس لأسباب الحماية!” كمال حاول يقطعها: “كفاية تبريرات! أنتِ دلوقتي في نص اللعبة!” لكن هناء بصت بعين حادة: “لعبتوا مع حياتنا… دلوقتي اللعبة انتهت!” بسرعة، ضغطت على زر في الفلاشة، والملفات اتنقلت فورًا على جهاز عاصم، وبدأت تظهر أمامهم كل الأسماء، العقود، والتحويلات المالية… أي دليل يثبت مين كان في الدائرة ومن كان السبب في اختفاء والدتها. عاصم اتنفس بعمق: “أخيرًا… الحقيقة.” كمال وقف في مكانه، وجهه اتغير: “ده… مستحيل! مين وصل للنسخة الكاملة؟”




