عش صقر لاحمد عمار

وعارف إنها من وهي صغيرة بتحب الجبال والغابات. لكن كان عنده خوف دائم من فكرة إنها تدخل مكان بعيد لوحدها. قال خليكي على الطريق. ضحكت. الطريق الرئيسي مش هو اللي أنا رايحاله. أمال رايحة فين؟ لما أرجع أقولك. إنتِ كده بتقلقيني أكتر. بابا… خلاص. سكت لحظة. وبعدين قال بس كلميني. أوعدك. وموبايلك؟ معايا. والبطارية؟
كاملة. طيب. سلام. سلام يا حبيبتي. قفلت المكالمة. وبصت للشاشة ثانية. ثم حطت الموبايل في جيبها. ودخلت الغابة. كانت عارفة المنطقة. مش أول مرة تزورها. لكن المكان اللي كانت رايحاه اليوم ده مختلف. قبل أسابيع، كانت بتراجع بيانات بيئية قديمة. لاحظت اختلافًا بسيطًا في درجات تلوث المياه بين نقطتين متقاربتين جدًا. الاختلاف كان صغير. لكن بالنسبة لها… كان غريب. راجعت البيانات مرة. ثم مرتين. ثم طلبت خرائط قديمة.
لاحظت اختلافًا بسيطًا في درجات تلوث المياه بين نقطتين متقاربتين جدًا. الاختلاف كان صغير. لكن بالنسبة لها… كان غريب. راجعت البيانات مرة. ثم مرتين. ثم طلبت خرائط قديمة. ولما قارنتها… اكتشفت إن فيه مجرى مائي صغير مش موجود على بعض الخرائط الحديثة. الأغرب إن المنطقة القريبة منه كان فيها نشاط حيواني أكبر من المتوقع. حيوانات بتظهر في الصور الليلية.
آثار أقدام. مناطق شرب. لكن مفيش تفسير واضح. وكان فيه شيء آخر. في إحدى الصور الجوية القديمة، ظهر مسار خدمة قديم. مسار كان المفروض إنه اتقفل من سنين. لكن في صورة أحدث… كان واضح إن حد بيستخدمه. ما كانش الموضوع بالنسبة لها مجرد فضول. كان بحثًا. وعشان كده قررت تدخل. الساعة 815 تقريبًا، كانت وصلت لأول نقطة في الطريق الجانبي. وقفت. فتحتدفترها. كتبت الساعة 817 بداية المسار غير الرسمي.
وبعدين بصت حواليها. الأشجار كانت كثيفة. مفيش أصوات بشړية. فقط صوت الريح. وطيور بعيدة. وحركة أغصان فوقها. بدأت تمشي. الساعة 9 إلا ربع، توقفت جنب مجرى مياه صغير. ركعت. فتحت أدوات القياس. أخذت عينة. سجلت الرقم. بصت للمياه. ثم أخذت عينة ثانية. النتيجة كانت أغرب من المتوقع. فتحت دفترها. كتبت القيمة أعلى من القياسات السابقة. وبعدين كتبت لازم أتأكد من المصدـ,,ـــر. وقامت. بعد حوالي نصف ساعة، سمعت صوت محرك. وقفت. رفعت رأسها.
الصوت اختفى. بصت ناحية الأشجار. ما شافتش حاجة. استنت شوية. وبعدين كملت. لكنها قبل ما تمشي، طلعت الكاميرا وصورت المكان. ما كانتش تعرف إن الصور دي بعد شهور هتكون من أهم الأدلة في القضية. الفصل الثاني آخر شخص شافها حوالي الساعة الواحدة ظهرًا، كانت البطلة ماشية في منطقة مفتوحة نسبيًا. وهناك قابلت واحد من المتنزهين. كان نازل من اتجاه مختلف. لما شافها، وقف. الطريق ده مش بيروح لمكان واضح.



