هاتي الفيزا والباسورد

مريم بصت للورق، وبصت لطارق.. شافت في عينيه إنه مستعد يعمل أي حاجة. لو ممضتش، ممكن يضربوها ويسقطوا الطفل، ولو مضت، هياخدوا كل حاجة وممكن يخلصوا منها برضه عشان يداروا الج*ريمة.

أخدت القلم.. إيدها كانت بترتعش.

فادية ابتسمت وقالت: “شاطرة.. فكري في مصلحتك ومصلحة اللي في بطنك”.

مريم قربت القلم من الورقة، وبدأت تكتب اسمها.. “مـ ر يـ م…”

لكن فجأة، وقبل ما تكمل بقية اسمها، مريم عملت حركة مكانتش تخطر على بال جن!

بكل قوتها وسرعتها، غرزت سن القلم المعدني الحامي في ظهر إيد طارق اللي كان ساند بيها على الترابيزة!

طارق صرخ صرخة رهيبة: “آآآآآآه! إيدي!” والدم بدأ ينزل من إيده وهو بيتلوى من الألم.

في نفس اللحظة، مريم قلبت الترابيزة الحديد بكل اللي عليها في رجل فادية، فادية وقعت على الأرض وهي بتصرخ وتصوت من الوجع. مريم استغلت الكركبة وبسرعة البرق، وبإيدها اليمين اللي كانت فكت من الحبل، مدت إيدها في جيب جاكت طارق اللي كان بيصرخ من الألم، وسحبت مطواة قرن غزال كانت باينة من جيبه، وقطعت بيها الحبل اللي رابط رجلها وإيدها الشمال في ثواني!

وقفت مريم وجريت ناحية الباب الضخم بتاع المخزن، وطارق بيجري وراها وهو بينزف وبيزعق: “امسكوها! يا رجالة برة امسكوها!”

مريم فتحت الباب وخرجت تجري في الضلمة، لقت نفسها في منطقة صحراوية مقطوعة، شبه منطقة مصانع مهجورة في أطراف أكتوبر أو بدر. الهوا الساقع كان بيخبط في وشها، والاتنين الرجالة الج/ثث بتوع فادية شافوها وبدأوا يجروا وراها وهم بيشتموا.

مريم كانت بتجري بأقصى سرعة تقدر عليها وهي ساندة بطنها بإيدها، ودموعها وخوفها ماليين قلبها. كانت بتلتفت وراها تلاقي كشافات النور بتاعة الموبايلات والرجالة بيقربوا منها. رجليها غرزت في الرملة، ووقعت على الأرض.

“يا رب.. يا رب احميني أنا وابني.. يا رب ماليش غيرك”، مريم كانت بتدعي وهي بتعيط والرجالة بقوا على بعد خطوات منها وطارق وراهم ماسك حديدة وبيركض زي المجنون.

فجأة.. الشارع المقطوع ده اتقلب لنهار!

أنوار كشافات قوية جداً وعالية ظهرت من كل حتة، وصوت سارينات بوليس هز المكان كله!

أكتر من خمس عربيات بوكس وعربيات شرطة سريعة ظهرت من ورا التلال والرمل، وحاصرت المكان في ثانية. صرخوا في الميكروفون بصوت زلزل المنطقة: “اثبت مكانك أنت وهو! الشرطة محاصرة المكان! ارمي الس*لاح اللي في إيدك!”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *