هاتي الفيزا والباسورد

“ماما! بابا شريف! شوفوا أنا جبت إيه!” الطفل قالها وهو بيوريها كورة صغيرة حمراء.

مريم أخدته في حضنها وبسته بكل حنان وقالت: “شاطر يا يوسف يا حبيب قلب ماما.. روح العب ومتبعدش عن عينينا”.

شريف مسك إيد مريم وطبطب عليها وقال: “أنا فخور بيكي يا مريم.. بكل حاجة وصلنالها، وبإبننا يوسف اللي مالي علينا الدنيا”.

مريم ابتسمت وبصت للسما وقالت: “الحمد لله يا شريف.. ربنا عوضني بيك وبالأمان اللي كنت محرومة منه”.

وفي وسط اللحظة الجميلة دي، تليفون مريم رن. بصت على الشاشة لقت رقم محامي الشركة. ردت عليه: “أيوة يا أستاذ عصام، خير؟”

صوت المحامي جه من الناحية التانية وكان فيه نبرة توتر غريبة: “أستاذة مريم.. أنا أسف إني بكلمك في يوم إجازتك، بس كان لازم أبلغك فوراً باللي عرفته من المحكمة الصبح”.

مريم حست بقبضة خفيفة في قلبها وقالت: “في إيه يا عصام؟”

المحامي أخد نفس وقال: “طارق الألفي.. تلت سنين في السجن مكانوش قليلين، بس محامين بتوعه قدموا نقض وقبلوا بيه بسبب ثغرة في إجراءات القبض بتاعة المخزن القديم.. طارق خرج براءة الصبح يا فندم، وخرج من السجن فعلياً من ساعتين.. وأول حاجة عملها إنه سأل على عنوان بيتك الجديد وعنوان الحضانة بتاعة يوسف!”

مريم تيبست في مكانها، الضحكة اختفت من على وشها، وبصت ليوسف اللي كان بيلعب بالكورة على بعد خطوات منها.. وفجأة، لمحت راجل واقف ورا شجرة بعيد، لابس نظارة سودا وبالطو غامق، وبيبص ليوسف وبيتكلم في الموبايل.. ولما حس إن مريم بصلته، قلع النظارة وبص لها مباشرة بابتسامة مرعبة.. كان طارق!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *