هاتي الفيزا والباسورد

مريم وقفت بعزة نفس، وسندت بإيديها على المكتب وقالت: “ابني لما يكبر، هيعرف إن أمه حمتْه من أب ندل كان عايز يسرقها ويهددها بشرفها. شكلنا قدام الناس؟ الناس متلزمناش في حاجة. وتمن غبائك هتدفعه لوحدك يا طارق. نادين! خلي الأمن يخرج الأستاذ برة”.
طارق عينيه اتحولت فجأة من الرجاء للغل التاني، وبص لها وقال وهو بيشاور بصباعه: “ماشي يا مريم.. أنتي اللي اخترتي. فاكرة إنك كسبتي؟ فاكرة إن التسجيل اللي معاكي هيحميكي؟ أنتي متعرفيش أنا ممكن أعمل إيه.. ورب العزة لاهدم لك كل اللي بنيتيه، والشركة دي مش هتقوملها قومة تاني!”
الأمن دخل وسحب طارق برة وهو بيزعق ويشتم، ومريم وقفت مكانها وهي حاسة إن المعركة لسه مخلصتش، وإن طارق وفادية مش من النوع اللي بيستسلم بسهولة.
مرت شهرين، وبطن مريم بدأت تظهر خفيف، وبقت في الشهر السادس. الشغل كان ماشي كويس، لكن مريم كانت دايماً حاسة بحركة غريبة حواليها. عربية سودا مفيهاش نمر كانت بتشوفها مركونة تحت بيتها في مصر الجديدة، وتكرر ظهورها تحت الشركة في المعادي.
وفي ليلة من ليالي الشتا الباردة، كانت مريم خارجة من شركتها متأخر، الساعة كانت قريبة من حداشر بالليل. الشارع كان هادي ورجل الناس خفت فيه. ركبت عربيتها ودورتها، ولسه بتتحرك، لقت العربية السودا دي طلعت من ورا شجرة ووقفت سادة الطريق قدامها تماماً.
قلب مريم دق بسرعة، وحطت إيدها على بطنها بغريزة الأمومة.
الباب بتاع العربية السودا اتفتح، ونزل منه اتنين رجالة ج/ثث، لبسهم غريب ووجوههم مفيهاش أي رحمة. واحد منهم قرب من قزاز عربية مريم وخبط عليه بمس*دس كان في إيده!
مريم صرخت صرخة مكتومة، وحاولت تجيب المرشدير عشان ترجع لورا، بس لقت عربية تانية ظهرت من وراها وقفلت عليها السكة من الظهر! كانت محاصرة تماماً في شارع جانبي ضلمة.
الراجل اللي معاه المس*دس زعق بصوت جهوري: “انزلي من العربية يا أبلة بدل ما نخلص عليكي هنا.. انزلي بالذوق!”
مريم كانت بترتعش، بس عقلها كان شغال زي الكمبيوتر. فتحت الموبايل بسرعة وحاولت تطلب البوليس، بس الراجل التاني كسر قزاز الباب اللي جنبها بحديدة، ومد إيده وفتح الباب من جوة، وسحب مريم من دراعها بكل عنف لبرة العربية.
“سيبوني! أنتم مين وعايزين مني إيه؟ الحفوني يا ناس!” مريم كانت بتصرخ وهي بتحاول تقاوم، بس الراجل كتم بوقها بحتة قماشة ريحتها غريبة ومخدرة. مريم بدأت تحس بدوخة، وجسمها بدأ يتراخى، وقبل ما يغمى عليها تماماً، شافت عربية تالتة بتهدي جنبهم.. والباب الوراني اتفتح.





