مقابله شغل

ابتسم سيف
ابتسامة مختلفة هذه المرة.
يبقى استعدي
لأن اللي جاي أكبر بكتير.
يتبع الجزء الخامس صعود مريم والقرار الذي سيغير حياتها للأبد
الجزء الخامس الصعود والقرار الذي غيّر كل شيء
بعد خروج ليلى عزام من الشركة
لم يعد أي شيء كما كان.
في صباح اليوم التالي، دخلت مريم عبد الرحمن المبنى
لكن هذه المرة
لم تكن هناك همسات.
ولا سخرية.
بل احترام.
الموظفون الذين كانوا ينظرون إليها باحتقار
أصبحوا الآن يفسحون لها الطريق.
وبعضهم قال
صباح الخير يا أستاذة مريم.
وقفت للحظة
تستوعب التغيير.
ثم أكملت طريقها بثبات أكبر.
داخل الشركة
كانت الأمور تتحرك بسرعة.
التحقيقات أثبتت تورط ليلى بشكل كامل.
وتم فصلها رسميًا.
أما طارق فتم القبض عليه بعد تقديم البلاغ.
لكن الأهم
أن مشروع مريم بدأ يحقق نتائج مذهلة.
بعد أسبوعين فقط
ارتفعت التفاعلات
زادت المبيعات
وعاد عملاء قدامى.
في قاعة الاجتماعات
كان المديرون أنفسهم يجلسون
لكن هذه المرة
ينظرون إليها باهتمام حقيقي.
الأرقام دي حقيقية؟ سأل أحدهم بدهشة.
أيوه ردت مريم بثقة.
نظر سيف الدين المنصوري إلى الشاشة
ثم إليها.
إنتي عملتي اللي محدش قدر يعمله في شهور.
ابتسمت بخجل بسيط
أنا بس ركزت على الناس.
صمت للحظة
ثم قال
وعلشان كده عندي قرار.
تبادل الجميع النظرات.
من النهارده مريم هتكون مديرة قسم التسويق.
انفجرت القاعة بالدهشة.
إيه؟!
بسرعة كده؟!
لكن سيف لم يتراجع.
اللي عنده اعتراض يقدم نتيجة أحسن.
صمت الجميع.
مريم نفسها لم تصدق.
أنا؟ مدير قسم؟
نظر لها بثبات
إنتي تستحقي.
خرجت من القاعة
وقلبها ممتلئ بمشاعر متضاربة.
فرح خوف مسؤولية.
في المساء
عادت إلى المنزل.
سلمى فتحت الباب
وبمجرد أن رأت وجهها
فهمت.
حصل إيه؟!
ابتسمت مريم ودموعها في عينيها
بقيت مديرة.
صرخت سلمى بفرح، واحتضنتها بقوة
أنا كنت عارفة!
لكن وسط الضحك
كانت مريم صامتة قليلًا.
مالك؟ سألت سلمى.
جلست مريم ببطء
خايفة
من إيه؟
أخسر كل ده.
سلمى ابتسمت
اللي وصل هنا مش بسهولة يقع.
في اليوم التالي
استدعاها سيف إلى مكتبه.
دخلت وهي أكثر هدوءًا الآن.
حضرتك طلبتني؟
أشار لها أن تجلس.
ثم قال مباشرة
عندي عرض تاني ليكي.
نظرت له باستغراب
إيه هو؟
مشروع جديد خارج مصر.





