مقابله شغل

ليلى لم تتحمل.
الكلام ده مثالي زيادة عن اللزوم السوق مش شغال كده.
نظرت لها مريم بهدوء وقالت
السوق اتغير بس في ناس لسه مش واخدة بالها.

هذه الجملة جعلت أحد المديرين يخفض نظره.
أما سيف فابتسم ابتسامة

لمحة نيوز

خفيفة لأول مرة.

مرّت عشر دقائق
ثم عشرون
ثم نصف ساعة.
ولا أحد شعر بالوقت.

في النهاية أغلقت مريم الملف ببطء.
ده كل اللي عندي.

سيف ظل صامتًا لثوانٍ.
ثم قال
استني بره شوية يا آنسة مريم.

خرجت مريم من القاعة، وقلبها يدق بجنون.
بمجرد أن أُغلق الباب
انفجرت ليلى
أنت مش جاد! البنت دي شكلها كارثة!
أحد المديرين أضاف
أفكارها بسيطة جدًا ومش مناسبة لحجمنا.
لكن سيف لم يتكلم فورًا.
ظل ينظر إلى الملف أمامه
ثم قال بهدوء
حد فيكم اشتغل من غير ميزانية قبل كده؟
لم يرد أحد.
حد فيكم اضطر ينجح علشان يعيش؟
الصمت.

رفع رأسه أخيرًا
البنت دي فاهمة حاجة إحنا نسيناها.

ليلى سخرت
وإيه بقى؟ الطين؟
نظر لها سيف ببرود
الصدق.

ثم أضاف
أنا مش بدور على حد يكرر اللي بنعمله أنا بدور على حد يغيره.

خارج القاعة
كانت مريم واقفة بجانب الحائط، تحاول تهدئة نفسها.
يدها كانت ترتعش وملابسها ما زالت مبتلة.
مرت بجانبها إحدى الموظفات، نظرت لها هذه المرة لكن بدون سخرية.
بل بشيء يشبه الفضول.

فجأة فتح الباب.
ظهر عمر وقال
الأستاذ سيف عايزك تاني.

دخلت مريم ببطء.
كل العيون كانت عليها.
لكن هذه المرة الشعور كان مختلف.

نظر لها سيف مباشرة وقال
عندي سؤال أخير.
توقفت أنفاسها.
لو اديتك فرصة هنا أول حاجة هتعمليها إيه؟

صمتت لحظة
ثم قالت
هثبت إنكم ما اخترتوش غلط.

ابتسم سيف ابتسامة واضحة هذه المرة.
ثم قال الجملة التي لم تكن تتوقعها
انتي اتقبلتي.

تجمدت مريم.
بجد؟
من النهارده انتي جزء من الفريق.

ليلى وقفت فجأة
سيف! القرار ده متسرع جدًا!
لكنه لم ينظر لها حتى.
قال فقط
القرار اتاخد.

ثم نظر إلى مريم وأضاف
بس في شرط.

تسارعت دقات قلبها
إيه هو؟

قال بهدوء
بكرة تيجي بنفس الشجاعة

دي
بس من غير الطين.

ضحك خفيف انتشر في القاعة
لكن مريم كانت تبكي.
ليس ضعفًا
بل لأن حياتها بدأت تتغير فعلًا.

يتبع الجزء الثالث فيه مفاجأة أكبر
الجزء الثالث حين بدأ الماضي يطارد النجاح
في صباح اليوم التالي
لم تكن مريم عبد الرحمن هي نفس الفتاة التي وقفت بالأمس مغطاة بالطين.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *