مقابله شغل

كان طارق
خطيبها السابق.
الرجل الذي تركها في أصعب وقت بعدما أخذ منها كل ما يملك.

سلمى وقفت بسرعة
هو دخل بالعافية!
اقتربت مريم بخطوات ثابتة
إنت بتعمل إيه هنا؟
ابتسم طارق بثقة مزيفة
سمعت إنك بقيتي شغالة في شركة كبيرة قلت أرجع أصلّح اللي فات.
ضحكت مريم ضحكة باردة.
تصلّح؟
اقترب خطوة
إحنا كنا هنكمل حياتنا سوا فاكرة؟
لأ أنا فاكرة إنك بعتني أول ما وقعت.

اقترب أكثر
خلاص بقى الماضي انتهى.
بالنسبة لي إنت انتهيت.

تغيرت ملامحه فجأة
أوعي تكوني فاكرة إنك كبرتي عليا!
نظرت له بثبات
أنا كبرت على الوجع مش عليك.

سلمى صرخت
اطلع بره!

وقبل أن يتحرك
رن هاتف مريم.
نظرت إلى الشاشة
وكان الاسم
سيف الدين المنصوري

ردت بسرعة
ألو؟
صوته كان جادًا هذه المرة
مريم في مشكلة.
تجمد قلبها
إيه حصل؟
حد سرّب ملفات من الشركة
وكل الأدلة بتشير ليكي.

سقط الهاتف من يدها تقريبًا
ونظرت حولها بصدمة.
ثم وقعت عيناها على طارق.
الذي كان يبتسم
ابتسامة كشفت الحقيقة.

يتبع الجزء الرابع
الجزء الرابع الخيانة التي كشفت الحقيقة
سقط الصمت على الغرفة ثقيلًا كأنه إنذار.
مريم نظرت إلى طارق، وعينيها تضيقان ببطء.
إنت عملت إيه؟
ابتسم ابتسامة مستفزة، واتكأ على الكرسي وكأنه صاحب المكان.
أنا؟ ولا حاجة بس واضح إن شغلك الجديد فيه مشاكل كبيرة.

سلمى اقتربت منه بعصبية
اطلع بره قبل ما أطلب الشرطة!
لكن طارق تجاهلها، وعينيه مثبتة على مريم.
هو مش كلمك وقال إنك متهمة؟

قلب مريم بدأ يدق بعنف لكنها لم تنهار.
رفعت هاتفها مرة أخرى، وردت على سيف الدين بثبات
أنا جاية حالًا.
مستنيك قالها ببرود، ثم أنهى المكالمة.

أغلقت الهاتف ببطء ثم نظرت إلى طارق.
آخر مرة تشوفني.
ثم أشارت للباب
اطلع.

ضحك باستهزاء
لسه هتشوفي أنا الوحيد اللي ممكن ينقذك.
لكن مريم لم ترد.
وقفت بصمت تنظر له نظرة واحدة فقط
نظرة جعلته يفهم أنه انتهى فعلًا.

بعد دقائق
كانت مريم في طريقها إلى الشركة، وقلبها مليء بالأسئلة.
كيف حدث هذا؟
من سرّب الملفات؟
ولماذا هي بالتحديد؟
لكن داخلها كان هناك إحساس واحد لا تخطئه
طارق له علاقة.

عند وصولها
الأجواء كانت مختلفة تمامًا.
لم تعد نظرات فضول
بل اتهام.

دخلت قاعة الاجتماعات
الجميع موجود.
سيف الدين يجلس في مكانه المعتاد
بوجه خالٍ من أي تعبير.
بجانبه ليلى عزام وابتسامة خفيفة على شفتيها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *