مقابله شغل

اتسعت عيناها
سفر؟

أيوه فرع جديد في دبي وأنا عايزك تقوديه.

تجمدت للحظة.

هذا ليس مجرد ترقية
هذا تغيير حياة بالكامل.

بس أنا لسه بدأت هنا

نظر لها بتركيز
وأنا شايفك جاهزة.

سكتت
ثم قالت بصوت منخفض
وسلمى؟

نقدر نوفر لها شغل هناك أو تفضل هنا براحتها.

الصمت ملأ المكان.

ثم سألها سيف بهدوء
إيه قرارك؟

نظرت مريم من النافذة
إلى القاهرة
المدينة التي تعبت فيها وانهارت ثم قامت.

تذكرت المطر
والطين
والسخرية

ثم ابتسمت.

موافقة.

ابتسم سيف
لكن هذه المرة
لم تكن مجرد ابتسامة عمل.

كانت بداية شيء أكبر

النهاية أم بداية جديدة؟
الخاتمة عندما تصبح البداية أقوى من كل النهايات
مرّت ستة أشهر
وكان كل شيء قد تغيّر.

في دبي
وقفت مريم عبد الرحمن أمام واجهة زجاجية شاهقة، تنظر إلى المدينة التي لم تكن يومًا ضمن أحلامها.
لكنها الآن أصبحت جزءًا منها.

الفرع الجديد الذي تولّت إدارته
لم ينجح فقط
بل أصبح من أقوى فروع مجموعة المنصوري خلال وقت قياسي.

داخل قاعة الاجتماعات
كانت تعرض الأرقام بثقة.
نسبة النمو وصلت ل 38 في أقل من 6 شهور.
صفّق الحضور.

لكن مريم لم تعد تلك الفتاة التي تبحث عن إثبات نفسها.
بل أصبحت
امرأة تعرف قيمتها جيدًا.

بعد الاجتماع
دخل سيف الدين المنصوري.
نظر إليها بابتسامة هادئة
واضح إني اخترت صح.

ابتسمت
وأنا كمان اخترت إني ما أستسلمش.

سكت لحظة ثم قال
فاكرة أول يوم؟
ضحكت بخفة
يوم الطين؟
يوم الكرامة صحّحها.

صمت قصير لكن مليء بالمشاعر.

مريم أنا عندي عرض تاني.
رفعت حاجبها
ترقية كمان؟
ابتسم
لأ قرار شخصي.

شعرت بشيء مختلف في نبرة صوته.
اتفضل.

اقترب خطوة
أنا طول عمري بفصل الشغل عن حياتي
سكت لحظة، ثم أكمل
بس معاكي الموضوع مختلف.

دقات قلبها تسارعت
لكنها لم تقاطعه.

أنا مش بطلب منك قرار دلوقتي
بس حابب أكون جزء من حياتك مش بس شغلك.

الصمت ملأ المكان

نظرت له مريم طويلًا
ثم ابتسمت ابتسامة هادئة.
أنا اتعلمت حاجة مهمة
إيه؟
إن النجاح الحقيقي مش بس شغل.

اقتربت خطوة
هو إنك تلاقي حد يشوفك وأنت في أسوأ حالاتك
ويختارك برضه.

ابتسم سيف
لأول مرة بدون أي حواجز.

وده حصل من أول يوم.

ضحكت
وأنا كنت مغطية بالطين!
وأنا شفتك أنضف من ناس كتير.

مرت لحظة هادئة
ثم قالت
نبدأ واحدة واحدة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *