مقابله شغل

اتفضلي يا مريم قالها سيف بهدوء.
وقفت في منتصف القاعة.
في تسريب حصل لمعلومات مهمة جدًا من الشركة بدأ أحد المديرين.
والتسريب ده خرج من جهاز مربوط باسمك أضاف آخر.

نظرت مريم للجميع بثبات
وأنا ما عملتش كده.

ليلى ضحكت بخفة
طبعًا كل حد بيتهم بيقول كده.

سيف لم يقاطع.
بل ظل يراقب مريم فقط.
عندك تفسير؟ سألها.

أخذت نفسًا عميقًا
أيوه.
سادت القاعة لحظة صمت.
في حد دخل بيتي امبارح
نظرت مباشرة نحو ليلى ثم قالت
وخطيبى السابق هو أكتر واحد ممكن يكون ورا ده.

أحد المديرين سخر
حجة ضعيفة جدًا.

لكن سيف رفع يده
فصمت الجميع.
كمّلي.

الشخص ده

كان معاه كل تفاصيل حياتي
وعارف إني اشتغلت هنا
وممكن بسهولة يوصل لحاجتي.

ليلى تدخلت بسرعة
بس ده مش دليل.

وفجأة
قالت مريم جملة قلبت الطاولة
وأنا عندي دليل.

الجميع انتبه.
قبل ما أسيب البيت كنت فاتحة اللاب توب بتاعي
وسايبة تسجيل الكاميرا شغال.

سيف مال للأمام
يعني إيه؟
يعني كل حاجة اتصورت.

الصمت تحول إلى صدمة.

أخرجت مريم هاتفها وفتحت الفيديو.
وضعت الهاتف على الطاولة ودار التسجيل.

ظهر طارق داخل الغرفة
يفتح اللاب توب
ينسخ الملفات
ثم يبتسم وهو يتحدث في الهاتف
خلاص كل حاجة تمام وهتبان إنها هي.

تحولت الأنظار فجأة
إلى ليلى.

تجمدت ملامحها.
إيه ده؟! قالت بسرعة ده مش معناه حاجة!

لكن الصوت في الفيديو أكمل
متقلقيش يا مدام ليلى بكرة كلهم هيصدقوا إنها البنت الغلبانة دي.

سقطت الكلمات كالقنبلة.

وقف أحد المديرين فجأة
إنتي ليكي علاقة بالموضوع ده؟!

ليلى فقدت السيطرة
الفيديو مفبرك!

لكن سيف كان ينظر إليها بنظرة واحدة فقط
نظرة حسمت كل شيء.

أغلق الفيديو ببطء
ثم قال
الأمن.

دخل أفراد الأمن فورًا.
خدو الأستاذة ليلى للتحقيق.

صرخت
سيف! إنت مصدق الهبل ده؟!
لكنه لم يرد.

وأثناء خروجها التفتت إلى مريم، وقالت بكره واضح
دي مش نهاية اللعبة.

ردت مريم بهدوء
لأ دي البداية.

خرجت ليلى
وساد الصمت.

نظر سيف إلى مريم
ولأول مرة
لم يكن في عينيه فضول فقط
بل إعجاب واضح.

واضح إني ما غلطتش لما اخترتك.

تنفست مريم أخيرًا
لكنها لم تبتسم.
لسه في حاجة ناقصة.

إيه؟ سأل سيف.

حقي.

رفع حاجبه
تقصدي إيه؟

نظرت له

بثقة
أنا مش بس عايزة أبرّئ نفسي
أنا عايزة أكون السبب إن الشركة تبقى أقوى من قبل كده.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *