مفتاح الخزنه انجى الخطيب

طارق كان هناك، ومعاه النقيب مروة وأمين شرطة بملابس مدنية. حازم المحامي كان فاتح اللابتوب بتاعه بيراجع التسلسل القانوني للأدلة زي جلاد أنيق. محدش كان بيتكلم بصوت عالي.
الساعة 1141 بالليل أمي عدت من قدام المكتب مرتين.
الساعة 1152 بالليل كريم دخل من باب الجنينة زي إمبارح بالظبط. سلوى دخلت وراه حافية. أبويا دخل بخطوات تقيلة وعينه في الأرض. وأخيراً.. أمي دخلت وفي إيدها المفتاح التاني لخزنتي.
على الشاشة، الصورة واضحة ألوان. أمي قفلت باب المكتب.
كريم بص في الطرقة يتأكد إن مفيش حد. سلوى حركت الكرسي من قدام الخزنة.
أبويا وقف جنب المكتب، مش بيراقب الطريق، بس كأنه شخص يئس من إنه يعمل نفسه ملوش دعوة. أمي رفعت برواز جدي، وظهر باب الخزنة الحديد.
النقيب مروة قربت من الشاشة وهمست شوف الثبات.. دي مش أول مرة ليهم.
الصوت كان واضح لدرجة توجع البطن.
كريم قال أول ما أستلم الأصول، هنبعت الورق بالبريد السريع.. على ما يفهم إن القرض اللي اتسحب مش عشان تجديد البيت، هيكون الفلوس دخلت الحساب.
سلوى سألت ورق الشركة؟
أمي ردت ببرود يرعب خدوا أي حاجة عليها ختم.. ولموا الفلوس اللي جوه، ده بيشيل طوارئ هنا.
أبويا نطق أخيراً كده كتير أوي.
كريم بصله بحده كتير ده كان من شهر ونص.. إحنا دلوقتي بنقفل الشغلانة.
وأمي معترضتش.
أمي دخلت الباسوورد.. الخزنة فتحت.
كريم فتح الباب على آخره، ولثانية.. الأربعة وقفوا متنحين قدام النور الأزرق الخفيف اللي طالع من الرفوف، باصين لرزم الفلوس والملفات اللي عليها أختام بارزة. الطمع ده أكتر تعبير سهل تميزه في الدنيا.. بيخلي الكبار شكلهم زي العيال اللي اتطمنت إن محدش شايفهم وهما بيسـ,ـرقوا الحلاوة.
كريم مد إيده سحب أول ملف، فتحه، وابتسم بشراهة أهو جه.
وهنا.. أنا دخلت عليهم.
أنوار المكتب كلها ولعت فجأة بأقصى قوة لأنني شغلتها من تليفوني قبل ما أدخل ب 5 ثواني. كريم اتنفض لدرجة إن الملف وقع من إيده. سلوى شتمت. أمي لفت ناحيتي وإيدها لسه جوه الخزنة، ووشها كان عليه ملامح إدانة واضحة لدرجة إنها كانت هتبقى مضحكة لو كنا في أي موقف تاني. أبويا غمض عينه زي اللي كان عارف إن اللحظة دي جاية وكان بيتمنى الجبن بتاعه يشفعلة.
وقفت على بعد خطوتين من الباب.
ورايا، النقيب مروة وأمين الشرطة ظهروا. حازم المحامي فضل واقف في الطرقة عشان يبان إنه شاهد قانوني مش مفاوض. مزعقتش.. مكنتش محتاج أزعق.





