قصه يوسف

رجعت بضهري لورا
_ قدري موقفي بردو يا عايدة، انا راجل عيشت حياتي في لندن وباريس وشوفت أصناف كتيرة وعمري .. عمري في حياتي ما اشتقت للبلدي
ابتسمت وانا ببصلها نظرة خبيثة من اولها لآخرها وقربت من الكرسي بتاعها وانا بغمز بمكر
_ خلاص .. ميبقاش قلبك اسود بقا
حاولت أحط ايدي عليها مسكتها بقوة ولوتها، حسيت بالألم الشديد بس استحملت
التفتت بعنيها البنية وملامحها العادية جداً
_ ايدك دي تطولها على غيري يا بشمهندس
سحبت ايدي اما هي ابتسمت
_ قصر الكلام .. جايبني هنا ليه
_ ارفضي … انا مش عايزك
_ لا وانا الي هيجرالي حاجة لو مجوزتكش
_ خلاص .. لا انا عايز اجوزك ولا انتي طيقاني .. يبقى ملهاش لازمة الجوازة دي اساساً
_ رفضك بدل المرة عشرين، اعمل ايه تاني ؟
_ تعملي الي بيعملوه البنات في كل المواقف الي زي دي
_ ويا ترى البنات دي بتعمل ايه
_ اه طبعا وانتي هتعرفي منين بيعملوا ايه ما انتي مش تبعهم
_ لا ما البركة فيك أنت بقا
للحظات سكت وقدرتش أكلم، ابتسمت اكتر وهي بتسند وبتقرب بجسمها ناحية التربيزة
_ ها بقا ؟ البنات الي مش زييي بيعملوا ايه
بلعت ريقي وحركت خصلات شعري
_ قوليلهم انك مرتبطة وبتحبي واحد تاني
_ انا مبكدبش
_ خلاص قوليلهم انك كرهاني أظن دا مش كدب
_ صح مش كدب، وفعلاً قولت ومحدش سمعني
_ قوليلهم انك عايزة تسافري وانا هجبلك فرصة شغل كويسة برا و…
_ طب ما كنت جبتها لنفسك
_ نعم ؟!
_ الي اعرفه يا بشمهندس ان سبب جوازك بالطريقة دي هي انك مبتشيلش مسؤولية نفسك هتشيل مسؤولية غيرك ؟!!
سكت مرة تانية وبدأت أحس اني مش عارف اكلم قصادها
_ تشربوا ايه يا حضرات
_ فراولة
قالتها بتلقائية وبصولي الاتنين عشان اطلب كنت ساعتها مغيب لحد ما سمعتها بتقول بإبتسامة لطيفة
_ هاتله فراولة هو كمان
_ انا مبحبش الفراولة
_ عادي حاول تبلعها
ربطت دراعها وهي بترجع بضهرها لورا
_ زي ما انا هحاول أبلعك
سكتنا احنا الاتنين قبل ما احس بخبطة قوية على راسي، كان طفل صغير بيلعب بالكورة وجات فيا .. جري ناحيتنا احنا الاتنين وهو بيعتذر وقفت وقربت منه وهي بتبتسم
_ خلي بالك المرة الجاية .. انت اسمك ايه
_ نوح
_ خلي بالك المرة الجاية يا نوح
وسحبت شكولاته من شنطتها وادتهاله
_ يلا روح كمل لعبك
وبصت ناحيتي وقربت، شالت ايدي الي كنت حاطتها على جبيني





