بنت زعيم المافيا الصغيره

كأن الاختيار بيتسحب مني بالقوة.
صرخت:
“سيبوني أختار!”
الصوت الآلي رد:
“القرار النهائي ليس بيدك بالكامل.”
وفي اللحظة دي…
باب ابني اتفتح أكتر.
وصوته بقى أقرب… دافئ جدًا.
لكن فارس الحقيقي صرخ:
“ده مش ابنك الحقيقي… ده نموذج مُعاد بناءه!”
سكت.
المكان كله اتجمد.
وبعدين… لأول مرة… أنا سكت.
وبصيت للبابين.
وبصيت لنفسي.
وقلت بصوت منخفض جدًا:
“لو ده كله لعبة… يبقى أنا مش هختار اللي عايزيني أختاره.”
وقبل ما أي حد يلحق يتكلم…
رجعت خطوة لورا.
بعيد عن البابين الاتنين.
وفجأة…
كل حاجة سكتت.
والشاشة كتبت:
“قرار غير متوقع… بدء إعادة تقييم النظام.”
والأبواب اختفت.
وسمعت صوت واحد بس… قريب جدًا من ورايا:
“أخيرًا… بدأتي تفوقي يا سلمى.”التفت ببطء.
الصوت كان ورايا مباشرة… مش من الشاشة، ولا من أي باب.
كان نفس صوتي تقريبًا… لكن أهدى، أعمق، كأنه جاي من جوايا أنا.
وقفت قدام نسخة مني.
بس مختلفة.
ملامحها هادية بشكل يخوّف، وعينيها فيها ثبات مش طبيعي.
“مين إنتي؟” همست.
النسخة ابتسمت ابتسامة صغيرة:
“أنا الجزء اللي رفض يصدق الوهم من البداية.”
رجعت خطوة لورا.
“يعني إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة… ابني كان بيكلمني!”
ردت بهدوء:
“كانوا بيستخدموا أكتر نقطة ضعف عندك… الذنب.”
الصوت حوالينا بدأ يتغير، كأن المكان نفسه بيصحي.
الشاشة الكبيرة رجعت تشتغل لحظة، بس المرة دي مش صور… بيانات.
ومعادلات.
وكلمة واحدة:
“سلمى – الحالة: صدمة فقد حاد + مقاومة إدراكية غير مستقرة.”
بصيت لها:
“أنا مش مجنونة…”
“ولا حد قال كده.” ردت بسرعة.
وسكتت لحظة.
وبعدين قالت الجملة اللي قلبت كل اللي قبلها:
“إنتي مش في تجربة عن الذاكرة بس… إنتي كنتي محاولة لإعادة تشغيل وعي مكسور.”
في اللحظة دي…
فارس الحقيقي ظهر على الشاشة مرة تانية، بس شكله كان أضعف، كأنه بيتقطع.
“سلمى… اسمعيني كويس… إنتي لازم ترجعي…”
بس الصوت بدأ يضعف.
والنسخة اللي قدامي قالت:
“لو رجعتي دلوقتي… هترجعي لحالتك الأولى… نفس الألم… نفس الفقد… من غير أي حماية.”
اتجمدت.
“طب إيه اللي مطلوب مني؟”
سكتت النسخة… وبصتلي بعمق.
“تختاري حاجة أصعب من الرجوع.”
“تكملي واعية.”
“وتفككي النظام من جوه.”
سكت.
كل حاجة جوايا قالت: ده جنون.
لكن في نفس الوقت… لأول مرة، مفيش صوت بيضحك بيخدعني.
مفيش طفل بيناديني.
مفيش أبواب بتغري.




