بنت زعيم المافيا الصغيره

“رفض… إعادة دمج قسري.”
الطيارة كلها اهتزت.
والنور الأحمر اشتعل أقوى.
وفارس مسك بنته وقال:
“أحسن قرار خدتيه… بس ده معناه إنهم هيزيدوا ضغطهم علينا.”
الظل بدأ يتكسر… لكن بدل ما يختفي، اتكاثر.
اتنين… تلاتة… كتير.
كل واحد فيهم بيقرب.
وفارس بصلي وقال بسرعة:
“في مخرج واحد بس دلوقتي…”
“إيه؟!”
بص ناحية كابينة القيادة:
“نمسك النواة قبل ما هم يمسكونا.”
وفجأة جري.
“يلا يا سلمى!”
والأصوات وراينا بدأت تتضاعف:
“إنتِ لنا…”
“إنتِ بداية كل شيء…”
“ما تقدريش تهربي…”
وإحنا بنجري في الممر…
فهمت حاجة مرعبة:
أنا مش بتهرب من حاجة برايا.
أنا بتهرب من حاجة جوايا بتتعلم تمشي لوحدها.فارس كان سابقني بخطوة، ماسك بنته بإيد، وإيده التانية بتفتح أبواب الممر بسرعة كأنه حافظ الطيارة كلها.
“اسرعي يا سلمى!”
بس اللي ورايا ما كانش بيجري…
كان بيتكاثر.
النسخ اللي شبهّي كانت بتملي الممر، كل واحدة فيهم بملامح مختلفة شوية… لكن كلها بتبصلي نفس البصّة.
“إنتِ هتتعبّي… سيبينا نكمّلك.”
شدّيت نفسي بالعافية:
“ابعدوا عني!”
وفجأة… واحده منهم لمست الحيطة.
والحيطة نفسها بدأت تتحول لمرآة.
وفيها شفت نفسي.
بس مش أنا اللي واقفة.
أنا اللي جوه المرآة… واقفة ساكتة ومش بتجري.
بصتلي وقالت بهدوء:
“إنتي طول عمرك بتهربي… بس إحنا الحقيقة.”
فارس زقّني:
“ما تبصّيش! ده بيشدك!”
بس متأخر.
إحساسي بالجري بدأ يبطّأ.
كأن الأرض بقت تقيلة.
والنسخ بدأت تقرب أكتر.
وفجأة… صوت الطفلة علي.
صرخة واحدة بس.
قطعت كل حاجة.
النسخ وقفت لحظة.
وفارس اتجمد:
“دي مش صرخة عادية…”
الطفلة بصّت ناحيتي.
وهنا حصل حاجة غريبة…
قالت بصوت واضح جدًا:
“ماما… ما تسيبينيش.”
اتسمرت.
فارس بصلي بحدة:
“دي مش بنتك!”
بس قلبي كان بيقول غير كده.
النسخ ابتدت تتحرك تاني، لكن أبطأ… كأنها بتتردد.
وفارس قال بسرعة:
“لو فضلتِ واقفة هنا هتتسحبي!”
مد إيده ناحيتي:
“النواة قريبة… لو وصلنا لها نقدر نوقفهم.”
لكن ورايا…
نسخة مني وقفت قدام الباب وقالت:
“لو دخلتي… هتفقديهم كلهم.”
سكت.
كلهم… اللي بحس بيهم دلوقتي؟ ولا اللي فقدتهم؟
لحظة واحدة… كل حاجة اتلخبطت.
وفارس صرخ:
“سلمى اختاري دلوقتي! الباب قدامك!”
وبصيت قدامي…
بابين اتفتحوا فجأة:
واحد فيه نور أبيض قوي… صوت جهاز منتظم… إحساس بالأمان.
والتاني… ظلام هادي.
وفيه صوت ابني الحقيقي بيناديني بهدوء:


