بنت زعيم المافيا الصغيره

فارس كان باصص للرجالة اللي عند الباب بنظرة تقيلة… كأنه بيقيس كل خطوة جايه منهم.
والحراس اتحركوا ببطء حوالين الممر… بس واضح إنهم أقل عددًا وأضعف موقفًا.
اللي واقف عند الباب ابتسم ابتسامة خفيفة وقال:
“مش وقته تمثيل يا فارس… البنت دي دخلت اللعبة من زمان.”
بصيت لفارس فجأة:
“أي لعبة؟ أنا مش فاهمة حاجة!”
لكن هو ما بصليش حتى… كان مركز معاهم.
وبعدين قال بهدوء مخيف:
“إنتوا جايين تاخدوها وهي هنا؟ على ارتفاع 30 ألف قدم؟”
الرد جه سريع:
“مش مهم المكان… المهم إنها معانا قبل ما توصل.”
قلبي وقع.
الطفلة في حضن فارس بدأت تتحرك تاني وتعيط بخفة… كأنها بتحس بالتوتر اللي في الجو.
وفجأة…
الحارس اللي كان قريب من الباب اندفع ناحيتهم.
لكن قبل ما يوصل…
“تِك.”
إزازة صغيرة اتكسرِت على الأرض.
ودخان خفيف بدأ يملى المكان.
صرخت:
“في إيه ده؟!”
فارس شدني ناحيته بسرعة مرعبة، وحط إيده على دماغ الطفلة يحميها.
“اقعدي… ما تتنفسيش بعمق!”
لكن الدخان كان بيزيد.
وصوت حد من الحراس بدأ يضعف:
“مش شايف… مش شايف حاجة!”
وسط الفوضى دي، سمعت صوت خطوات جاية ناحيتي أنا بالذات.
قريبة جدًا.
وبصوت واطي:
“سلمى… انتي أهم من اللي فاكرة.”
مديت إيدي في الهوا، حاولت أبعد الدخان…
وفجأة إيد شدتني من دراعي.
اتسحبت خطوة لورا.
فارس.
كان ماسكني بقوة وهو بيعدي من وسط الدخان كأنه حافظ الطيارة.
وبصلي لأول مرة بجد، وقال:
“اسمعيني كويس… انتي مش هدفهم عشانك إنتي.”
سكت لحظة.
وبعدين قال الجملة اللي كسرت كل اللي كنت فاهماه:
“إنتي الهدف… عشان اللي جواكي.”
وفي اللحظة دي…
الطفلة صرخت صرخة أعلى من أي مرة قبل كده.
وكأنها هي كمان… بتعرف السر.
وباب الطيارة الخلفي اتقفل فجأة من نفسه.
والدخان وقف.
لكن الهدوء اللي رجع…
كان أخطر من اللي قبله.
وفارس همس وهو بيبصلي:
“دلوقتي بس… بدأنا نفهم الحقيقة.”الهدوء اللي رجع فجأة كان أسوأ من الدخان.
كأن الطيارة نفسها حبست نفسها على نفس واحد.
فارس كان ماسكني من دراعي، بس إيده كانت ثابتة بشكل غريب… مش خوف، ده قرار.
“اقعدي وراي…” قالها وهو بيبص حواليه بسرعة.
“وراء فين؟ مفيش مكان آمن!”
لكن قبل ما أكمل جملتي… صوت جهاز الطيارة الداخلي اشتغل فجأة.
صوت كابتن الطيارة كان متقطع:
“في… اختراق… في نظام التحكم… إحنا مش…”
وبعدين الصمت.
كل حاجة سكتت تاني.





