بنت زعيم المافيا الصغيره

إلا صوت واحد بس…

صوت حد بيقرب من الباب الخلفي.الظلام في الطيارة كان تقيل بشكل يخنق النفس.

صوت خطوات بقى أوضح… واحد ورا التاني… جاي من ناحية الباب الخلفي.

قلبي كان بيضرب في وداني، ومش قادرة أحدد أنا بسمع إيه بجد ولا ده رعب بيتهيألي.

فارس كان واقف في نص الكابينة، ماسك بنته بإيد، والتانية في جيبه… كأنه مستعد لأي حاجة.

همس للحارس:

“اقفلوا الممر… حالًا.”

لكن قبل ما أي حد يتحرك…

“تِك.”

صوت معدني خفيف.

وبعده مباشرة… الباب الخلفي اتفتح شوية.

دخل نور ضعيف من برا، ومعاه هواء عالي بيصفر.

وشك حد ظهر في الفتحة… مش واضح… بس واضح إنه مش طاقم الطيارة.

صرخة واحدة خرجت من أحد الحراس:

“ورا!”

وفجأة… الحركة انفجرت.

مشيت لحظة واحدة وبس، وبعدها المكان كله بقى فوضى.

أنا رجعت لورا وارتطمت في المقعد، وإيدي اتحطت غصب عني على فمي عشان ما أصرخش.

فارس اتحرك بسرعة مرعبة، حط بنته في حضنه وحماها بجسمه.

“متتحركيش!” صرخ فيا.

بس كان متأخر… الخوف كان ماسكني.

والباب الخلفي اتفتح أكتر.

ودخل شخصين.

ملامحهم مش واضحة… لكن واضح إنهم مش جايين يسألوا.

واحد فيهم رفع حاجة في إيده.

مش سلاح ظاهر… لكن كفاية الإحساس بيه يخلي كل حاجة تتجمد.

فارس بص لهم بثبات غريب وقال بصوت عالي:

“إنتوا دخلتوا غلط.”

اللي قدام رد بصوت بارد:

“إحنا ما بنغلطش… إحنا بنخلص.”

ساعتها الطيارة كلها حسّت إن في حاجة أكبر من مجرد تهديد.

ده مش خطف عادي… ده تصفية حساب.

وأنا… كنت واقفة في النص.

مش فاهمة ليه أنا هنا أصلًا.

وفجأة… نظرة فارس اتغيرت.

وبصلي أنا تحديدًا.

كأن قرار اتاخد في ثانية.

وقال بصوت منخفض جدًا، بس وصلني:

“سلمي… تعالي ناحيتي.”

قبل ما أتحرك…

سمعت صوت الطفلة بتعيط تاني.

بس العياط ده المرة دي… كان مختلف.

كأنها حاسة بالخطر اللي داخل الطيارة.

والشخص اللي واقف عند الباب قال جملة خلت الدم يتجمد في عروقي:

“سلمى معانا برضه… مش كده يا فارس؟”

سكتت الطيارة كلها.

وفارس شدّ على إيده.

وقال بصوت منخفض… مرعب:

“يبقى محدش هيخرج من هنا حي.”

وفي اللحظة دي…

فهمت إن اسمي أنا بالذات… هو سبب كل اللي بيحصل.الهواء في الطيارة اتغير.

مش بس خوف… ده إحساس إن المكان نفسه بقى فخ مقفول.

كلمة “اسمك” اللي اتقالت خلتني أحس إن الأرض اتسحبت من تحتي.

“أنا؟ أنا مالي؟!”

لكن ماحدش رد عليا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *