بنت زعيم المافيا الصغيره

الحراس بقوا يبصوا لبعض… واضح إن اللي بيحصل أكبر منهم.

واحد فيهم قال بصوت منخفض:

“ده مش خطف عادي… ده سيطرة داخلية.”

قلبي اتقبض.

سيطرة داخلية؟ يعني حد من جوه الطيارة؟

بصيت حواليا بسرعة… كل الوجوه شكلها مرعوب، بس عادي.

إلا واحد بس…

راجل من الطاقم كان واقف عند الممر، وبيتنفس بسرعة زيادة عن الطبيعي.

وعينه مش بتبص لأي حد… إلا عليا أنا.

فارس لاحظ.

وفي ثانية واحدة بس، اتحرك ناحيته.

“إنت!” صوته كان زي طلقة.

الراجل ارتبك خطوة لورا.

“أنا؟ أنا مجرد مضيف…”

لكن فارس ما سمعش.

شدّه من ياقته بسرعة خلت الكل يصرخ.

“افتح النظام… دلوقتي.”

الراجل اتجمد.

“مش بإيدي… أنا بس بتنفيذ أوامر—”

قبل ما يكمل، فارس ضغط على حاجة في إيده، وطلع جهاز صغير.

وقال بصوت واطي:

“يبقى الأوامر جاية من حد جوا الدائرة… حد قريب جدًا.”

وفي اللحظة دي…

سمعت صوت خفيف من ورايا.

زي نفس طفل…

بس الطفلة كانت في حضن فارس.

يبقى الصوت جه من فين؟

ببطء… لفيت ورايا.

لقيت باب صغير في آخر الطيارة… باب خدمة مش واخد بالنا منه.

وكان مفتوح شوية.

والهواء اللي جاي منه… مش طبيعي.

بارد بشكل غريب.

وفجأة…

نور أحمر طلع من جوا.

ونفس الصوت اللي كان بيهمسلي قبل كده رجع تاني… بس أقرب.

“سلمى…”

اتجمدت.

فارس لف بسرعة ناحيتي.

“ما تبصّيش هناك!”

بس كان متأخر.

أنا كنت شفت.

وفي اللحظة دي…

فهمت إن المشكلة مش بس في مين عايزني.

المشكلة إن في حاجة… أو حد…

كان مستنيني أنا ألاحظ الباب ده من البداية.الضوء الأحمر اللي طالع من الباب الصغير كان بيزيد… كأنه بينادي مش مجرد نور.

“سلمى…”

الصوت تاني، أقرب… أوضح… ومش جاي من برا الطيارة.

جاي من جواها.

فارس شدني من كتفي بعنف:

“بقولك ما تبصّيش هناك!”

بس عيني كانت خلاص ثبتت.

والباب الصغير اتفتح أكتر لوحده… كأنه حد بيزقه من الناحية التانية بهدوء.

الهواء اللي طالع منه كان مختلف… تقيل… وفيه ريحة معدن غريبة.

الحراس بدأوا يتحركوا ناحيته، لكن واحد فيهم وقف فجأة وقال:

“استنوا… في حاجة مش طبيعية…”

وفجأة…

الطفلة في حضن فارس بطلت عياط تمامًا.

سكون مرعب.

كأنها هي كمان سامعة نفس النداء.

فارس بص لها بسرعة، وبعدين بصلي أنا… نظرة فهمت منها إنه بدأ يربط الخيوط.

“إنتي… وإنتي بس اللي بتسمعيه صح؟” قالها بصوت منخفض.

“أسمع إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة!”

لكن قبل ما أكمل…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *