بنت زعيم المافيا الصغيره

“سلمى! إوعي تصدقيهم!”
اتجمدت.
“ده… ده كان حقيقي؟”
الصوت الآلي رد:
“النسخة المعروضة: الواقع الخارجي.”
رجلي ابتدت ترتعش.
“يبقى اللي أنا فيه ده إيه؟”
لحظة صمت.
وبعدين الشاشة قربت من وشي فجأة، وكتبت:
“إعادة بناء ذاكرة بعد الصدمة: 92%”
وفجأة… ظهر فارس المزيف ورايا تاني.
بس المرة دي… كان أقرب.
وقال بهدوء أخطر من الأول:
“إنتِ فاكرة إنك دخلتي الذاكرة عشان تخرجي منها…”
“بس الحقيقة…”
“إنتِ اللي بنيناها من أجلك.”
التفت بسرعة:
“ليه؟ أنا عملت إيه؟!”
بصلي نظرة ثابتة وقال:
“عشان نعرف حاجة واحدة…”
“هل الأم اللي فقدت كل حاجة… ممكن تختار ترجع لحياتها؟”
وفجأة الأرض بدأت تهتز.
والشاشة كتبت:
“بدء المرحلة النهائية: الاختيار الحقيقي.”
واتفتح قدامي بابين من جديد…
بس المرة دي مختلفين:
باب فيه صوت ابني بيعيط لأول مرة من زمان… حي… حقيقي.
وباب فيه صوت فارس الحقيقي بيقول:
“لو دخلتيه مش هتفتكري أي حاجة تانية أبداً…”
وقفت مكاني.
والمرادي… مفيش وهم سهل.
دي كانت أول مرة أحس إن أي اختيار… هيكلفني نفسي.وقفت بين البابين، وكل حاجة جوايا كانت بتتهز.
صوت ابني… كان واضح بشكل يوجع.
وصوت فارس الحقيقي… كان مرهق، كأنه بيحارب عشان يوصل لي.
“سلمى… لو دخلتي الباب ده، هتخرجي من المكان ده، بس هتخسري الذاكرة اللي بيستخدموها ضدك.”
الصوت التاني… صوت ابني…
“ماما…”
كلمة واحدة بس.
بس كسرتني.
رجلي اتحركت خطوة… وبعدين وقفت.
“أنا مش فاهمة… أنا فين؟ ابني فين؟!”
فارس المزيف ظهر تاني قدامي، بس المرة دي ملامحه بدأت تتشقق… زي شاشة بتبوظ.
“الاختيار بيخلص… لازم تقرري.”
الصوت الآلي بدأ أعلى:
“تذبذب القرار… خطر انهيار النموذج.”
الأرض بدأت تتفتح حواليا.
الشاشة الكبيرة بدأت تعرض ذكرياتي بسرعة مرعبة… لحظات حزني، بكائي، انهياري… كأنهم بيستخدموهم ضدي.
وفجأة…
شفت حاجة ماكنتش مستعدة لها.
فارس الحقيقي كان بيبصلي من الطرف التاني… بس وراه مش طيارة.
كان في غرفة عمليات.
وأجهزة.
وناس بتراقب.
وقال وهو بيصرخ:
“سلمى! إنتي مش بس ناجية… إنتي المفتاح!”
اتجمدت.
“مفتاح إيه؟!”
فارس المزيف بدأ يختفي تدريجيًا وهو بيضحك ضحكة باردة:
“أخيرًا هتفهمي…”
“مش هدفنا نكسرِك…”
“هدفنا نعرف: هل الذاكرة ممكن تُستخدم كطريق للرجوع للحياة… أو للعكس.”
وفجأة البابين بدأوا يقربوا من بعض.




